موقع أنصار الله - متابعات - 5 رمضان 1447هـ

أعربت وزارات خارجية عربية وإسلامية ومنظمات إقليمية عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى "إسرائيل"، والتي أشار فيها إلى قبول ممارسة "إسرائيل" سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت وزارة خارجية كلٍّ من المملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، ومملكة البحرين، والجمهورية التركية، والمملكة العربية السعودية، والجمهورية العربية السورية، وسلطنة عُمان، ودولة فلسطين، ودولة قطر، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وجمهورية مصر العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، ومجلس التعاون لدول الخليج العربي، في بيان مشترك، صدر في عمّان بتاريخ الـ22 من شباط 2026، رفضها القاطع لهذه التصريحات، معتبرةً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها.
وشدّدت على أن هذه التصريحات تتعارض بشكل مباشر مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وكذلك مع "الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة"، والتي تقوم على "احتواء التصعيد وتهيئة أفق سياسي لتسوية شاملة تكفل للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة"، مشيرةً إلى أن أي تصريحات تسعى إلى إضفاء الشرعية على السيطرة على أراضي الغير تقوّض هذه الأهداف وتؤجّج التوترات وتشكل تحريضاً بدلًا من "الإسهام في إحلال السلام".
وجددت الجهات المذكورة في بيانها التأكيد أنه لا سيادة لـ"إسرائيل" على الأرض الفلسطينية المحتلة أو على أي أراضٍ عربية محتلة أخرى، وأعربت عن رفضها التام لأي محاولات لضمّ الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، ومعارضتها الشديدة لتوسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ورفضها القاطع لأي تهديد لسيادة الدول العربية.
كما حذّرت من أن استمرار السياسات التوسعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها "إسرائيل" لن يؤدي إلا إلى "إشعال مزيد من العنف والصراع في المنطقة وتقويض فرص السلام"، داعيةً إلى وضع حدّ لهذه التصريحات، ومؤكدةً التزام دولها الثابت بالحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967م، وإنهاء الاحتلال لجميع الأراضي العربية المحتلة.
في سياق متصل، قال المكتب السياسي لأنصار الله في اليمن إن تصريحات هاكابي كشفت عن دعم أميركي لأحلام الصهيونية في التوسع على حساب فلسطين والدول العربية، معتبراً أن "أحلام الصهاينة تفرض على الأنظمة العربية العمل الحثيث والمشترك لمواجهتها بكل جدية ومسؤولية".
وكان هاكابي صرح في وقت سابق معتبراً أن لـ "إسرائيل" حقاً توراتياً في السيطرة على المنطقة من نهر الفرات إلى نهر النيل.