موقع أنصار الله - متابعات - 8 رمضان 1447هـ
أكد نادي الأسير الفلسطيني في إحاطة خاصة صدرت حول الزيارات التي جرت للأسرى في سجن "عوفر" الصهيوني خلال شهري يناير وفبراير 2026، بأن عدد الأسرى المرضى يشهد تزايداً ملحوظاً نتيجة ظروف الاعتقال القاسية وانعدام مقومات الرعاية الصحية داخل الزنازين، إضافة إلى الجوع الذي أدى إلى ضعف مناعتهم وارتفاع الإصابات بالأمراض المختلفة.
وأوضح النادي في بيان صادر عنه اليوم الأربعاء، وفق ما نقلته وكالة "وفا" الفلسطينية، أن المعتقلين يعانون استمرار الاعتداءات الجسدية، إضافة إلى الحرمان من العلاج اللازم، ما أدى إلى تفاقم أوضاعهم الصحية.
ولفت إلى أن الأسير (م. ي) أفاد بأنه كان يعاني كسرا في الظهر قبل الاعتقال، وتعرض للضرب المبرح أثناء اعتقاله، ما أدى إلى كسر أنفه، ولم يتلق أي علاج، كما يعاني فقدان نحو 26 كغم من وزنه نتيجة الجوع المستمر وصعوبة النوم بسبب الألم.
كما يعاني الأسير (ب. ج) تجلطات في شرايين الكبد والأمعاء الدقيقة والمعدة، إضافة إلى السكري ومشكلات في صفائح الدم، وهو بحاجة إلى متابعة طبية عاجلة، وقد تعرض للضرب أثناء إدخاله السجن وفقد أسنانه المركبة دون تقديم علاج.
أما الأسير (د. ن)، وهو أحد الجرحى من عملية اعتقاله عام 2024، فقد أصيب بالرصاص في يده اليمنى والبطن والحوض، ويعاني اليوم صعوبات في المشي وآلاما شديدة ومشكلات في الإخراج بعد أن فقد وظائف مثانته، فيما أفاد الأطباء بعدم وجود علاج له حالياً، فيما فقد الأسير (ع. ع) السمع في أذنه اليسرى نتيجة اعتداء جماعي بالضرب المبرح داخل السجن.
وأكد نادي الأسير الفلسطيني أن هذه الحالات ليست معزولة، وأن الأسرى يواجهون وضعاً صحياً خطيراً جراء سياسة الإهمال الطبي المستمرة داخل سجن "عوفر" وباقي السجون الصهيونية.
ويحتجز العدو الصهيوني أكثر من 9,300 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون التعذيب وسوء المعاملة والتجويع وحرمان الرعاية الصحية، ما أدى لوفاة العشرات، بحسب تقارير حقوقية وصهيونية.
وتأتي هذه الانتهاكات في ظل تصاعد الجرائم بحق الأسرى، بالتوازي مع حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي خلّفت أكثر من 70 ألف شهيد و 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.