موقع أنصار الله - طهران - 2 شوال 1447هـ
أكّد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، أنّ بلاده لن تقبل بأيّ صيغة لوقف إطلاق النار تؤدي إلى تكرار سيناريوهات العام الماضي، مشدداً على أنّ طهران ستواصل ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن النفس "مهما استغرق الأمر من وقت وما دامت هناك ضرورة".
وفي مقابلة مع وكالة "كيودو" اليابانية، أوضح عراقتشي أنّ إيران ترحّب بأيّ مبادرة تنهي الحرب "بشكلٍ كامل"، مبدياً استعداد بلاده لمناقشة المقترحات الجادة.
واشترط الوزير الإيراني لإنهاء المواجهة أن يكون الحل "دائماً وشاملاً"، مع ضرورة تقديم ضمانات دولية لعدم تكرار العدوان، إضافة إلى تعويض الأضرار التي لحقت بالجمهورية الإسلامية.
ولفت عراقتشي إلى أنّ الولايات المتحدة لا تبدو مستعدة حتى الآن لوقف عدوانها على الرغم من محاولات بعض الدول إيجاد حلول، مضيفاً: "ما نقوم به هو فقط دفاع عن النفس، وسنستمر في ذلك أمام غياب الإرادة الأميركية للحل".
وفيما يخصّ الملاحة في مضيق هرمز، نفى عراقتشي الأنباء التي تحدثت عن إغلاق الممر المائي الاستراتيجي، قائلاً: "لم نغلق المضيق، فهو مفتوح".
وأوضح أنّ القيود تفرض فقط على الدول التي تهاجم إيران، في حين يتم تقديم المساعدة للدول الأخرى.
وأعرب عراقتشي عن استعداد طهران لمساعدة ناقلات النفط اليابانية وتأمين مرورها بسلام عبر المضيق، في رسالة طمأنة لطوكيو التي تعتمد بنسبة 95% على نفط المنطقة، ويمرّ 70% منها عبر هرمز.
وتأتي تصريحات عراقتشي في وقتٍ بدأت فيه اليابان - رابع أكبر اقتصاد في العالم - بالسحب من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية التي تكفي لـ 254 يوماً، وذلك بالتزامن مع قرار أعضاء وكالة الطاقة الدولية استخدام المخزونات للحد من جنون الأسعار الناتج عن الحرب.
ويسعى الموقف الإيراني إلى التمييز بين الدول المستهلكة للطاقة وبين الأطراف المشاركة في العدوان "الأميركي - الإسرائيلي"، واضعاً الكرة في ملعب المجتمع الدولي لضمان أمن الممرات عبر وقف الحرب.