موقع أنصار الله - متابعات – 2 شوال 1447هـ
في وقت يُحتفى فيه بالأمهات حول العالم، تواجه عشرات الفلسطينيات واقعًا مغايرًا خلف قضبان السجون الصهيونية، حيث تتقاطع الأمومة مع الاعتقال والانتهاكات المتصاعدة.
وأوضح نادي الأسير الفلسطيني، في بيان اليوم السبت، أن 39 أمًا فلسطينية ما زلن رهن الاعتقال من بين 79 أسيرة، في ظل تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى منذ اندلاع حرب إبادة على غزة.
وأشار النادي إلى أن هذه الفئة تتعرض لاستهداف “مركّب” يمسّ بنيتها الاجتماعية، إذ تضم أمهات لشهداء وأسرى، وزوجات لأسرى ومحرّرين، وشقيقات لشهداء وأسرى، إلى جانب نساء عاملات في قطاعات حيوية، بينهن صحفيات ومعلمات ومحاميات وطبيبات وأكاديميات وناشطات وربّات بيوت.
وأكد أن الأسيرات الأمهات يواجهن، كما سائر الأسرى، منظومة متكاملة من الانتهاكات، تشمل التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج والعزل الانفرادي، إضافة إلى سياسات القمع والتنكيل الممنهجة.
وبيّن أن غالبية هؤلاء الأسيرات محتجزات بموجب الاعتقال الإداري، أو على خلفية ما يدّعيه الاحتلال بـ”التحريض” عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في إطار سياسة تستهدف الفضاء الرقمي كأداة إضافية للقمع.
ولفت النادي إلى أنه منذ بدء حرب الإبادة، صعّد العدو الصهيوني إجراءاته بحق الأسرى والأسيرات، من خلال منع الزيارات العائلية، إلى جانب حرمان طواقم "اللجنة الدولية للصليب الأحمر" من الوصول إليهم.
كما وثّق تعرّض مئات الأمهات للاعتقال منذ بداية الحرب، من بينهن أسيرات من قطاع غزة أُفرج عن بعضهن لاحقًا، إضافة إلى مسنّات، في مؤشر على اتساع دائرة الاستهداف.
وشدد نادي الأسير على أن اعتقال الأمهات الفلسطينيات يمثل أحد أوجه الحرب الشاملة على الوجود الفلسطيني، داعيًا إلى الضغط للإفراج الفوري عن الأسيرات، ووقف “الجرائم المنظمة” بحقهن، ووضع حد لحملات الاعتقال المتصاعدة بحق النساء، التي وصفها بأنها غير مسبوقة منذ بدء الحرب.
ويقبع في سجون العدو الصهيوني نحو 9300 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا أودى بحياة العديد من المعتقلين، وفقا لمنظمات حقوقية صهيونية وفلسطينية.