موقع أنصار الله - متابعات – 25 شوال 1447هـ
حذّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من الدور الصهيوني المخرب والمعطّل لأي مسار لوقف إطلاق النار أو للتوصل إلى اتفاق بين إيران وأمريكا، مشيراً إلى أن هذا الدور يشكّل عاملاً معرقلاً للتقدم في المفاوضات الجارية.
وقال فيدان، في مقابلة مع وكالة "الأناضول" في أنقرة، إن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو يسعى لإعلان تركيا "عدواً جديداً" بعد إيران، معتبراً أن الكيان الصهيوني لا يمكنه أن تعيش بدون عدو بعد إيران.
وأضاف فيدان أن الجانبين الإيراني والأميركي يدركان الحاجة إلى وقف إطلاق النار، وأن هناك درجة من الجدية لدى الطرفين في هذا الاتجاه، رغم استمرار الخلافات حول الملفات الأساسية، لافتاً إلى أن المفاوضات أظهرت مواقف أولية متشددة بطبيعتها قبل أن تُبذل محاولات لتقريب وجهات النظر عبر الوسطاء.
وأوضح أن الطرفين عادا إلى عاصمتيهما من أجل تقييم ما طُرح خلال محادثات إسلام آباد، وأن أنقرة تتابع الاتصالات مع جميع الأطراف المعنية لتقييم إمكانات المساهمة في دفع المسار التفاوضي.
وفي ما يخص مضيق هرمز، اعتبر فيدان أن ما يريده العالم أجمع هو استمرار حرية المرور دون عوائق، مؤكداً أن موقف تركيا يقوم على ضرورة فتح المضيق بالوسائل السلمية بعيداً عن أي تدخل عسكري أو فرض قوة دولية مسلحة، نظراً للتعقيدات والمخاطر الكبيرة التي قد تترتب على ذلك، محذراً في الوقت نفسه من أن استمرار التوتر قد يفرض إعادة طرح ترتيبات أمنية جديدة.
وأشار إلى أن فكرة إنشاء قوة دولية متعددة الجنسيات لضمان حرية الملاحة تواجه صعوبات كبيرة في ظل استمرار الحرب، معتبراً أن هذا الخيار يظل معقداً وغير مضمون النتائج.
كما لفت إلى أن التوصل إلى اتفاق نهائي خلال فترة قصيرة قد لا يكون ممكناً تقنياً، ما قد يستدعي تمديد المفاوضات لفترة أطول، مع التشديد على أهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار خلال هذه المرحلة.
وأكد فيدان على أن الحل يكمن في المسار الدبلوماسي، وأن استقرار الممرات الدولية وحرية الملاحة فيها يشكلان مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي بأسره.
وفي الشأن اللبناني، شدّد فيدان على أن استقرار لبنان مرتبط مباشرة بتطورات الإقليم، داعياً إلى تجنيب البلاد أي انعكاسات سلبية للتصعيد، ومؤكداً أهمية تثبيت التهدئة ومنع انتقال التوترات إليه.
وفي ما يتعلق بالملف السوري، قال فيدان إن الهجمات الصهيونية في سوريا تمثل مشكلة كبيرة وخطراً بالغاً بالنسبة لتركيا، محذّراً من أن استمرار هذه الاعتداءات يحمل تداعيات إقليمية متزايدة، ومؤكداً أن عدم قيام الكيان الصهيوني بأي تحرك ضد سوريا خلال الحرب مع إيران لا يعني أنها لن تقدم على ذلك مستقبلاً.
كما شدّد على ضرورة التزام جميع دول الشرق الأوسط بسيادة بعضها البعض وسلامة أراضيها وأمنها ضمن إطار اتفاقات أمنية واضحة، محذراً من أن التحالفات الإقليمية التي تضم إسرائيل وقبرص واليونان "لا تعزز الثقة بل تزيد من انعدامها وتفتح المجال لمزيد من الأزمات".