موقع أنصار الله - متابعات – 25 شوال 1447هـ
أقدم مستوطنون صهاينة، اليوم الاثنين، على نصب بوابة حديدية بين سوق القطانين وباب الحديد في البلدة القديمة من القدس المحتلة، في خطوة أثارت مخاوف فلسطينية من تسارع محاولات فرض وقائع ميدانية جديدة في قلب المدينة التاريخية.
وقالت محافظة القدس إن البوابة نُصبت قرب جمعية شباب البلدة القديمة بمحاذاة حوش الزوربا، وهو موقع استولى عليه المستوطنون سابقًا، معتبرة أن الخطوة تمثل اعتداءً على معلم تاريخي وتغييرًا في معالم المنطقة.
وأضافت أن تركيب البوابة أدى إلى تضييق حركة المواطنين وتقييد تنقلهم، بالتوازي مع أداء مستوطنين طقوسًا تهويدية في محيط المكان.
وأفادت مصادر محلية بأن الأهالي توجهوا إلى "شرطة" كيان العدو الصهيوني للمطالبة بإزالة البوابة، إلا أنها نفت مسؤوليتها عن تركيبها من دون اتخاذ أي إجراء فعلي لإزالتها، ما يعزز، وفق السكان، سياسة التغاضي عن اعتداءات المستوطنين في البلدة القديمة.
وتحذر جهات محلية من أن هذه الخطوة تندرج ضمن مسار ممنهج للسيطرة على الحيز العام داخل البلدة القديمة، وفرض إجراءات تعسفية تمس بحقوق السكان الفلسطينيين، وتستهدف تغيير الطابع التاريخي والديمغرافي للمنطقة.
وتُعد البلدة القديمة في القدس واحدة من أكثر المناطق حساسية وتعقيدًا في الصراع، إذ تضم مواقع دينية وتاريخية بارزة، من بينها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، وتخضع منذ احتلالها عام 1967 لسلسلة من السياسات الصهيونية التي تهدف إلى إحكام السيطرة عليها.
وخلال السنوات الأخيرة، تصاعدت الإجراءات الصهيونية داخل البلدة، بما يشمل تكثيف الاقتحامات، وفرض القيود على حركة الفلسطينيين، وإغلاق مداخل وأسواق، إلى جانب تسهيل سيطرة الجمعيات الاستيطانية على عقارات فلسطينية، سواء عبر الاستيلاء المباشر أو من خلال قرارات قضائية.
كما يشكو سكان البلدة القديمة من انتشار الحواجز العسكرية والكاميرات، وإجراءات التفتيش المستمرة، التي حولت حياتهم اليومية إلى معاناة متواصلة، في وقت تتزايد فيه الأنشطة الاستيطانية والطقوس التهويدية في محيط المسجد الأقصى.
ويعد نصب البوابات والحواجز داخل الأحياء والأسواق التاريخية في القدس يمثل أحد أدوات إعادة تشكيل الفضاء العام في البلدة القديمة، بما يخدم مشاريع التهويد ويقوض الوجود الفلسطيني فيها، وسط غياب أي تدخل فعلي لوقف هذه الإجراءات.