موقع أنصار الله - متابعات – 27 شوال 1447هـ

نفذ "جيش" العدو الصهيوني، 23 توغلاً برياً و6 اعتقالات جنوبي سوريا خلال النصف الأول من شهر أبريل الجاري، وذلك في استباحة مستمرة للأراضي السورية وسط صمت السلطات الحالية في البلاد.

وأوضح "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، في تقريره للنصف الأول من شهر أبريل، نشره على موقعه الإلكتروني اليوم الأربعاء، أن هذه الفترة، شهدت تصعيد ميداني متواصل يعكس توجهاً واضحاً لفرض واقع أمني جديد في الجنوب السوري، حيث كثّفت قوات العدو الصهيوني من تحركاتها العسكرية على امتداد الشريط الحدودي مع الجولان المحتل، وسط استمرار حالة القلق والترقب بين السكان المدنيين في القرى والبلدات الحدودية.

ووثق المرصد خلال الفترة من الأول وحتى الخامس عشر من أبريل الجاري، سلسلة واسعة من الخروقات الصهيونية في محافظات درعا والقنيطرة وريف دمشق، عكست نمطاً متكرراً من التوغلات البرية والتحركات العسكرية والاعتقالات، إلى جانب القصف وإطلاق النار والتحليق الجوي المكثف.

وطبقاً لتوثيقات المرصد، نفذت قوات العدو الصهيوني 23 عملية توغل بري داخل الأراضي السورية بآليات عسكرية ومجموعات من الجنود المشاة، ترافقت في العديد من الحالات مع مداهمات لمنازل المدنيين ونصب حواجز عسكرية مؤقتة وتقييد حركة الأهالي على الطرقات الزراعية والرئيسية.

وأسفرت هذه التحركات عن اعتقال 6 مدنيين سوريين بينهم طفل أُفرج عنه لاحقاً، إضافة إلى استشهاد مدني آخر جرّاء استهداف سيارته بشكل مباشر بقذيفة أطلقتها دبابة لـ"جيش" العدو الصهيوني قرب الشريط الحدودي في ريف القنيطرة.

كما أحصى المرصد السوري، 11 حادثة إطلاق نار وقصف مدفعي من قبل "جيش" العدو طالت مناطق مأهولة، واستهدفت في بعض الحالات رعاة أغنام وفرقاً إعلامية أثناء عملها الميداني، فيما شهدت الأجواء 14 تحليق للطيران الحربي والمروحي الصهيوني على علو منخفض فوق ريفي درعا والقنيطرة، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان.

وأورد تقرير المرصد، تفاصيل كل توغل وانتهاك صهيوني، مؤكداً أن هذه الوقائع المتكررة تعكس نمطاً متصاعداً من الانتهاكات التي تطال القرى الحدودية في الجنوب السوري، حيث يجد المدنيون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع عمليات توغل واعتقال وقصف متكرر، في ظل غياب أي حماية فعلية للسكان.

وجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان دعوته للمجتمع الدولي وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (اندوف) إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والتحرك الجدي لوقف هذه الانتهاكات المتواصلة، وضمان حماية المدنيين وصون حقوقهم في المناطق الحدودية.