موقع أنصار الله - متابعات – 3 ذو القعدة 1447هـ
اعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الاثنين، ما كشفه تقرير صحيفة "هآرتس" العبرية، الذي تضمّن شهادات خطيرة لجنود وضباط في "جيش" العدو الصهيوني، يفضح ارتكاب جرائم بشعة بحق أبناء الشعب الفلسطيني خلال حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة.
وأكدت الجبهة الديمقراطية، في بيان، أن هذه الشهادات تمثل اعترافات صريحة من داخل المؤسسة العسكرية "الإسرائيلية"، تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن ما يجري هو جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تُرتكب بصورة منهجية، وتعكس نهجاً منظماً من القتل والتدمير والتنكيل.
وقالت إن هذه الشهادات الصادرة من داخل "جيش" العدو نفسه، تكشف عن حجم الانحطاط الأخلاقي والسلوك الإجرامي المنهجي، بدءاً من القتل العمد والتدمير الواسع والنهب، وصولاً إلى التعذيب وممارسات وحشية، من بينها التنكيل بالمدنيين ودفن بعض الشهداء وهم أحياء، في مشاهد تعكس طبيعة هذا الجيش وسلوكياته القائمة على الكراهية والعنصرية.
ورأت أن تكرار هذه الشهادات والتقارير التي تتوالى إلى العلن يؤكد أن هذه الجرائم ليست حالات فردية أو معزولة، بل هي سياسة ممنهجة تعكس طبيعة حكومة كيان العدو الصهيوني برئاسة مجرم الحرب المطلوب لـ"محكمة الجنايات الدولية" بنيامين نتنياهو، وتكشف عن عقيدة عسكرية تقوم على الاستباحة الكاملة للدم الفلسطيني، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية والقدس، حيث تُعطى الأوامر بإطلاق النار على المدنيين دون أي تهديد حقيقي.
وحذّرت الجبهة الديمقراطية من تصاعد السياسات القمعية بحق الأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك تشريع ما يُسمى «قانون إعدام الأسرى»، إلى جانب ممارسات التعذيب والتنكيل والإهمال الطبي المتعمد، وسياسات الاختفاء القسري، التي تشكل بمجملها جرائم إضافية تستوجب المحاسبة الدولية.
وأكدت أن ما ورد في هذا التقرير يشكل دليلاً دامغاً على الطبيعة العنصرية والفاشية للنظام الصهيوني، بكل مكوناته السياسية والعسكرية والقضائية، الأمر الذي يفرض تحركاً عاجلاً من قبل المجتمع الدولي، وفي مقدمته المحكمة الجنائية الدولية، لملاحقة ومحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة.
ودعت الجبهة إلى تنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة بحق قادة العدو الصهيوني، وفي مقدمتهم المجرم نتنياهو، والعمل على عزل الكيان الصهيوني دولياً وفرض عقوبات رادعة عليه، بما يضمن وقف جرائمه المستمرة بحق الشعب الفلسطيني وتحقيق العدالة للضحايا.