موقع أنصار الله - متابعات - 4 ذو القعدة 1447هـ
أفاد موفد الميادين إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم الثلاثاء، بوجود مساعٍ باكستانية لانتزاع اعترافٍ غير معلن من الإدارة الأميركية بوقف الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
وفي تفاصيل الحراك الدبلوماسي، أشار إلى أن نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، سيتوجه اليوم إلى باكستان لرئاسة وفد بلاده في جولة مفاوضات جديدة، معتبراً أن الإعلان عن هذه الزيارة قد يعكس تلقي واشنطن "إشارات إيجابية" من الوسيط الباكستاني، على الرغم من عدم وجود معلومات رسمية حول انعقاد الجولة الثانية من المفاوضات حتى الساعة.
وأضاف أن الجانب الأميركي أبلغ الوسيط الباكستاني استعداده للموافقة على "إزالة غير معلنة" للحصار البحري عبر تصريح واضح يسمح للسفن وناقلات النفط الإيرانية بالتنقل بحرية من دون اعتراض، مع بقاء القطع البحرية الأميركية في مواقعها القريبة من خليج عمان.
في المقابل، أكد الموفد أن طهران، وبسبب انعدام الثقة بترامب وإدارته، تفضل إعلاناً أميركياً صريحاً وعلنياً بفك الحصار كشرط أساسي للمضي في العملية الدبلوماسية.
يتزامن هذا المسار مع تصعيد كلامي من البيت الأبيض، حيث هدد الرئيس المجرم ترامب باستهداف منشآت إيرانية حيوية ما لم يتم توقيع اتفاق بحلول مساء الأربعاء (بتوقيت واشنطن)، واصفاً الحصار البحري بأنه أداة "تدمير شامل" للاقتصاد الإيراني.
من جهتها، ردت طهران برفض التفاوض "تحت التهديد"، واصفةً السيطرة الأميركية على السفينة الإيرانية "توسكا" بالانتهاك الصارخ للهدنة. وأكدت الخارجية الإيرانية ورئيس الشورى، محمد باقر قاليباف، رفض التفاوض تحت التهديد أو تحويل الطاولة إلى "منصة استسلام"، مشيرين إلى استعداد الميدان لكشف أوراق جديدة.
وشدد السفير الإيراني في باكستان رضا أميري مقدم، على أن من يمتلك حضارة عظيمة لا يفاوض تحت التهديد والقوة، مؤكداً أن عدم التفاوض تحت التهديد مبدأ جوهري، كما أعرب عن تمنياته لو أن "الولايات المتحدة أدركت ذلك".
وسجلت منصات الملاحة الدولية توقفاً تاماً لحركة المرور في مضيق هرمز، بعد تعهد طهران بالرد على استهداف سفنها. هذا التصعيد استدعى تدخلاً دولياً، حيث شدد الرئيس الصيني شي جين بينغ على ضرورة حماية الملاحة الدولية، فيما أدانت موسكو "الحصار غير القانوني" وعمليات مصادرة السفن الإيرانية.
وتتمسك إيران بموقفها الاستراتيجي، نافيةً ادعاءات ترامب بشأن الموافقة على إخراج اليورانيوم المخصب، ومشددة على أن رفع الحصار هو المدخل الوحيد لأي تفاهمات مستقبلية.