نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، إعلانها أن عدد الجنود الأمريكيين الذين أُصيبوا خلال العدوان على إيران قد بلغ 400 جندي. وسُجلت غالبية الإصابات في صفوف الجيش بواقع 271 جندياً، تلاه 64 من البحرية، و19 من مشاة البحرية، و46 من القوات الجوية.
وأشار "البنتاغون" إلى أن "عدد قتلى العملية العسكرية لا يزال ثابتاً عند 13 قتيلاً".
من جانبه شكك موقع ذا إنترسبت الأمريكي في الأرقام التي أوردها البنتاغون مؤكدا أن البنتاغون حذف جنودا أمريكيين جرحى من إحصاء خسائر الحرب على إيران في تعريف واضح لـ "التستر"، مضيفا أن الحكومة الأمريكية أزالت بشكل غير مبرر 15 جنديا أمريكيا مصابا أثناء القتال في الحرب على إيران من العدد الرسمي للخسائر، لافتا إلى أن اليوم الذي دخل فيه وقف إطلاق النار بين إدارة ترامب وإيران حيز التنفيذ كان عدد القتلى والجرحى الأمريكيين قد بلغ 385، ولكن بعد توقف الأعمال القتالية ارتفع العدد تدريجيا ليصل إلى 428 يوم الاثنين وفقا لإحصاءات البنتاغون الرسمية، أما يوم الثلاثاء فقد انخفض عدد الجنود المصابين أثناء القتال بمقدار 15 جنديا دون أي تعليق علني من وزارة الحرب لينخفض الإجمالي إلى 413، أما يوم الأربعاء فظل العدد ثابتا باستثناء إحصاء علني واحد لوزارة الحرب وضع "الإجمالي الكلي" للجرحى والقتلى عند 411.
وصّرح متحدثون باسم البنتاغون للموقع بأنهم غير قادرين على الإجابة عن أسئلة تتعلق باختفاء 15 حالة من الخسائر من سجلات وزارة الحرب، كما نقل الموقع عن مسؤول أمريكي القول: " إن الحصيلة الرسمية للبنتاغون للقتلى والجرحى تعد تقليلا كبيرا من الواقع، وهذا هو تعريف التستر".
وأوضح الموقع أن البنتاغون لم يوضح أسباب ارتفاع عدد المصابين أثناء القتال بعد توقف الأعمال القتالية في 8 أبريل، مشيرا إلى تقرير سابق له عن وجود مساعٍ من قبل القيادة المركزية الأمريكية والبنتاغون والبيت الأبيض لإبقاء خسائر الحرب الأمريكية في اليمن طي الكتمان.
في ذات السياق كشفت شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على المعلومات الاستخبارية، أن الجمهورية الإسلامية في إيران تمتلك قدرات عسكرية تفوق بكثير ما أعلن عنه البيت الأبيض أو "البنتاغون" بشكل علني.
وأفاد ثلاثة مسؤولين الشبكة بأنّ نحو نصف مخزون إيران من الصواريخ البالستية وأنظمة الإطلاق المرتبطة بها لا تزال سليمة تماماً حتى بدء سريان وقف إطلاق النار في أوائل نيسان/أبريل الجاري.
وفي الشق البحري، أكّد المسؤولون أنّ قرابة 60% من القدرات البحرية لحرس الثورة لا تزال موجودة، بما في ذلك زوارق الهجوم السريع.
وقال مسؤولون طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم إنه "على الرغم من الحرب الأميركية الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت آلاف المواقع الإيرانية، بما فيها مرافق التخزين والإنتاج" فإنّ "القوة الجوية الإيرانية لم تختفِ".
وأضافوا إنهم يعتقدون أنّ "حوالى ثلثي القوات الجوية الإيرانية لا تزال تعمل على الرغم من الضربات".
وعلى الرغم من إعلانات الرئيس ترامب المتكررة عن شلّ القدرات العسكرية الإيرانية، الصاروخية منها والبحرية، بشكل كامل، إلا أنّ الواقع الميداني يثبت عكس ذلك، حيث تواصل طهران فرض معادلاتها الأمنية والعسكرية.