موقع أنصار الله - متابعات – 17 ذو القعدة 1447هـ

أكد مكتب إعلام الأسرى تعرض الأسيرات الفلسطينيات في سجن “الدامون” الصهيوني لأكثر من 10 عمليات قمع وتعذيب خلال شهر أبريل الماضي، في تصعيد غير مسبوق يستهدف التضييق عليهن وكسر إرادتهن داخل المعتقل.

 وقال المكتب، إن سجون كيان العدو شهدت تصعيدًا خطيرًا في وتيرة القمع بحق الأسيرات الفلسطينيات خلال شهر أبريل الماضي، حيث سُجلت أكثر من 10 عمليات اقتحام وقمع نفذتها وحدات خاصة، وعلى رأسها وحدة “النحشون”، في إطار سياسة ممنهجة للتنكيل والتضييق.

 وأوضح أن عمليات القمع تركزت في عدد من الغرف داخل الأقسام، وتخللها استخدام القنابل الصوتية، وإجبار الأسيرات على الانبطاح أرضًا وتقييدهن إلى الخلف، قبل الاعتداء عليهن بالضرب والركل، في كثير من الحالات بعيدًا عن كاميرات المراقبة.

 كما رافقت هذه الاقتحامات عمليات عزل تعسفية لعدد من الأسيرات دون أي مبرر، إلى جانب تنفيذ تنقلات قسرية داخل الغرف.

وأضاف المكتب أن هذه الاعتداءات المتكررة لم تقتصر على العنف الجسدي، بل امتدت لتشمل انتهاكات نفسية قاسية، وسط ظروف احتجاز صعبة تفاقمت بفعل القمع المستمر، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الحالة الصحية لعدد من الأسيرات.

 وفي هذا السياق، أشار المكتب إلى وجود أسيرتين حوامل داخل السجن، تعانيان من ظروف صحية صعبة في ظل القمع المتكرر والضغوط النفسية، حيث أدى ذلك إلى تدهور حالتهما الصحية، ونُقلت إحداهما إلى المستشفى لتلقي العلاج، في وقت تفتقر فيه الأسيرات الحوامل إلى الرعاية الطبية اللازمة والبيئة الصحية الملائمة.

وبيّن أن الأوضاع المعيشية داخل السجن تشهد تدهورًا متسارعًا، في ظل الاكتظاظ الشديد داخل الغرف، حيث تضطر العديد من الأسيرات للنوم على الأرض، مع انعدام الحد الأدنى من الخصوصية، خاصة في الغرف التي تحتوي على مرافق صحية مكشوفة.

 وأشار المكتب إلى أن إدارة السجن تفرض قيودًا مشددة على خروج الأسيرات إلى “الفورة” والاستحمام، حيث يتم تقليص الفترات الزمنية المخصصة لذلك بشكل كبير، في وقت تعاني فيه الأسيرات من نقص حاد في مستلزمات النظافة والملابس، بما في ذلك الملابس الصيفية، إلى جانب تقليص كميات المواد الأساسية كالصابون وورق التواليت.

 وفيما يتعلق بالغذاء، أكد المكتب أن الطعام المقدم لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات من حيث الكمية أو الجودة، ما تسبب بفقدان ملحوظ في أوزان الأسيرات وانتشار مشاكل صحية كالإمساك وأمراض الجهاز الهضمي.

ولفت إلى أن التواجد المستمر للسجانين داخل الأقسام، خاصة خلال ساعات الليل، يفرض واقعًا قاسيًا على الأسيرات، إذ يضطررن للبقاء بملابس محتشمة وتغطية أجسادهن بالكامل حتى أثناء النوم، ما يزيد من معاناتهن في ظل الأجواء الحارة.

وأكد مكتب إعلام الأسرى أن هذا التصعيد في عمليات القمع والانتهاكات يعكس سياسة منظمة تهدف إلى كسر إرادة الأسيرات، داعيًا المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذه الممارسات، والعمل على حماية الأسيرات وضمان حقوقهن الإنسانية.

ويقبع في سجون العدو الصهيوني نحو 9500 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا أودى بحياة العديد من المعتقلين، وفقا لمنظمات حقوقية صهيونية وفلسطينية.