موقع أنصار الله - تعز - 30 ذو القعدة 1447هـ

نظمت اللجنة الفرعية للأنشطة والدورات الصيفية والتعبئة بمحافظة تعز اليوم الأحد، حفلاً ختامياً للدورات الصيفية للعام 1447هـ تحت شعار "عِلْمٌ وَجِهَاد".
وشهدت ساحة الرسول الأعظم، عرضاً تشكيلياً لمنتسبي المدارس الصيفية والنموذجية والكشفية لأربعة آلاف طالب من مختلف مديريات المحافظة.
وأكد القائم بأعمال المحافظ أحمد المساوى، أن الدورات الصيفية تمثل ميدانًا لبناء جيل قرآني واعد يتسلح بالعلم والمعرفة وتنكشف فيه المواهب الكامنة وفق رغبات الطلاب وميولهم وإبداعاتهم.
وقال :"إننا نقف اليوم في الحفل الختامي لنقطف معاً حصاد أسابيع حافلة بالجد والعطاء في الدورات الصيفية لنرى أمامنا جيلاً واعداً، ووجوهاً أشرقت بنور القرآن، وقلوباً امتلأت بالعزة والإباء".
وعبر المساوى، عن الفخر والاعتزاز، بالرعاية الكريمة والاهتمام المتواصل الذي يوليه قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بالدورات الصيفية، مؤكداً أنه الموجه والمخطط الذي رسم الرؤية السديدة لتحصين النشء، مثمنًا دعم رئيس المجلس السياسي الأعلى وحكومة البناء والتغيير، والتعبئة في تشجيع ودعم أنشطة الدورات الصيفية.
وأشاد بالتكامل والانسجام بين كافة الجهات المشاركة وأدوارها في إنجاح أنشطة الدورات وفي مقدمتها قطاعات التربية والشباب، والصحة، والأمن، والزراعة، مبينًا أن تلك الجهات منحت الأبناء ملامح أولية في مختلف المجالات، وقدمت لهم "زهرة من بستان"، ووضعت بين أيديهم مفاتيح الأساسيات المعرفية والعملية.
وأوضح القائم بأعمال محافظ تعز، أن فلسفة المدارس الصيفية تنطلق من قاعدة صلبة لبناء جيل قوي يحمل "الميزان القرآني"، مضيفًا "من أهم ثمار الدورات، تربية الجيل على مكارم الأخلاق ومحاسن الأفعال، وغرس قيم الصدق، والأمانة، والتواضع في نفوسهم، وتنمية الخصال الطيبة التي ستكون زادهم المعنوي في مسيرة الحياة".
ووصف المساوى النشئ والشباب في الدورات الصيفية، بشعلة الخير التي تنير دروب المستقبل، مشيداً بمستوى الوعي والإبداع الذي أظهروه خلال فترة التحاقهم بالمدارس.
وفي الاختتام الذي حضره عدد من أعضاء مجلس الشورى، ووكيل أول المحافظة محمد الخليدي، أكد وكيل وزارة الشباب لقطاع الرياضة علي هضبان، أن الجيل المتسلح بالقرآن الكريم والثقافة الإيمانية، يمثل صخرة تتحطم عليها كل مؤامرات الأعداء وحروبهم بمختلف أشكالها العسكرية، والبيولوجية، والناعمة.
ونوه باللوحة التي جسّدها طلاب محافظة تعز خلال عرضهم الاحتفالي في ختام الدورات الصيفية، والذي أثلج الصدور، وأعاد إلى الأذهان ما كرّم به الرسول عليه الصلاة والسلام أهل اليمن بوصفهم أنهم "أهل إيمان وحكمة وفقه".
وحيا الوكيل هضبان أبناء تعز أيقونة الثورة، مؤكدًا أن اليمن يستثمر في بناء الإنسان، ويعّد جيلاً محصناً بالهوية الإيمانية والثقافة القرآنية والتعاليم الإسلامية السمحاء، الذي هو كفيل بإحباط المخططات ومواجهة مختلف أنواع الحروب والآفات.
وأفاد بأن المدارس الصيفية تخرّج اليوم كوكبة من قادة المستقبل الذين يُعول عليهم بناء اليمن ونهضته والمضي على خطى الشهداء العظماء في مواجهة قوى الاستكبار العالمي، معبرًا عن الفخر والاعتزاز بما شاهده من عرض طلابي مهيب وبحركات منتظمة، حاملين كتاب الله جل وعلا، في رسالة واضحة لمن يسخرون من كتاب الله بإحراق نسخ من القرآن.
وخلال الحفل الذي حضره عدد من وكلاء المحافظة، أكد عضو رابطة علماء اليمن العلامة الحبيب طاهر الهدار في كلمة العلماء، أن طلاب الدورات الصيفية يُجسّدون قيم الدين الإٍسلامي ويُعتبرون جيلًا مؤهلًا لحمل أمانة الذود عن الأمة ومقدساتها.
واستعرض مكانة اليمن التاريخية في وجدان أبناء الأمة، بوصفه موطن الإيمان والمدد عبر العصور، مستشهداً بدعوات خير الأنام لأهل اليمن بالبركة والسلام، وحيازة شرف الورود الأول على الحوض الطهور يوم القيامة.
ونوّه العلامة الهدار بالبشارة الإيمانية التي يحملها طلاب الدورات الصيفية، الذين يُمثلون نصف الحاضر وكل المستقبل، مثمناً رعاية قيادة الدولة والحكومة في تهيئة الأجواء لإقامة الدورات الصيفية، لتزويدهم بطاقة إيمانية وتأهيلهم لبناء أمة قادرة على محاربة الظلم، ورفض الضيم والطغيان.
بدوره دعا مدير إدارة تحفيظ القرآن في قطاع الإرشاد بالمحافظة حافظ الجعفري، الطلاب إلى تمثل ما تلقوه من علوم ومعارف في واقعهم العملي، والحذر من النكوص أو الانجرار وراء مجالس السوء ورفقاء الرذيلة والمحتويات الخبيثة لوسائل الإعلام المعادية.
وألقى الطالب عمر الصبيحي كلمة عن طلاب الدورات الصيفية، أوضح أن ما تلقاه الطلاب خلال مرحلة التعليم والتأهيل في الدورات الصيفية مثّل محطة إيمانية وتوعوية مهمة أسهمت في ترسيخ الوعي القرآني وتعزيز الهوية الإيمانية والثقافة الجهادية في نفوسهم.
تخلل الحفل الذي حضره عدد من مدراء المكاتب التنفيذية والمديريات وقيادات عسكرية وأمنية وتعبوية، تقديم أوبريت لطلاب الجيل الصاعد من الدورات الصيفية المغلقة.