موقع أنصار الله – متابعات - 3 ذو الحجة 1447هـ
حذرت "مؤسسة القدس الدولية" من أن المسجد الأقصى المبارك يقف اليوم على عتبة خطيرة تتجه نحو خطوات تصفية مباشرة لهويته وعمرانه الإسلامي إلى جانب السعي الحثيث لإنهاء الدور الأردني التاريخي في رعاية المقدسات.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل فرض سلطات كيان العدو الصهيوني وقواتها إدارتها الفعلية على شؤون المسجد وتصاعد وتيرة الاعتداءات الممنهجة التي تهدف إلى تغيير الوضع القائم بشكل جذري
وأوضحت المؤسسة في بيان لها، اليوم الأربعاء أن تكرار القفزات المتتالية في فرض خطوات التهويد التدريجية داخل الأقصى والتي بدأت بفرض الطقوس الجماعية العلنية ثم الانتقال إلى مظاهر الرقص والغناء وصولاً إلى إغلاق المسجد لأربعين يوماً ومحاولة اقتحامه في أيام الجمعة تشير بوضوح إلى أن سلطات الاحتلال ما زالت تدرس ردود الأفعال وتحسب التداعيات لتمرير مخططاتها الشاملة.
وأضافت إلى أن سلطات كيان العدو تستغل غياب عناصر الردع الحقيقية باستثناء صمود المرابطين لتشجيع نفسها على المضي قدماً نحو فرض تقسيم دائم وتغيير عمراني يمس بجوهر المسجد
وفي سياق متصل كشفت المؤسسة عن إجراءات خطيرة اتخذتها سلطات الكيان الغاصب لتقويض سيادة الأوقاف الإسلامية حيث أبلغت أوقاف القدس بإلغاء تصاريح ثلاثين موظفاً إدارياً وعشرات المعلمين في مدارسها.
وتزامن ذلك مع منع كافة أعمال الترميم والصيانة حتى البسيط منها كقص العشب فضلاً عن انتزاع صلاحيات فتح وإغلاق أبواب المسجد والتحكم الكامل بها وضبط حركة الدخول والخروج
وأكدت مؤسسة القدس الدولية أن قوات العدو الصهيوني تفرض حالياً واقعاً جديداً عبر إدارتها الفعلية لشؤون المسجد الأقصى حيث أغلقت بابين من أبوابه في وجه المصلين تسهيلاً لاقتحامات المستوطنين وتأميناً لطقوسهم، مشددة على أن الهدف النهائي لهذا العدوان هو الإحلال التام وتحويل هوية المسجد إلى هيكل مزعوم.
وأشارت المؤسسة إلى أن الأمة بكافة شعوبها وأطيافها مطالبة اليوم بالتحرك العاجل لتصبح جزءاً من معادلة ردع العدو الصهيوني ومنعه من الانتقال نحو تغييرات بنيوية باتت قيد النقاش الفعلي لدى قيادته وطاقمه السياسي.