موقع أنصار الله – متابعات - 4 ذو الحجة 1447هـ

كشفت وكالة "رويترز" عن ضغوطاتِ تمارسها الولايات المتحدة لمنع ترشّح السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور لمنصب نائب رئيس الجمعية العامّة للمنظّمة.

وأكدت الوكالة أنّه ولهذا الغرض تهدّد واشنطن مسؤولين فلسطينيين في الأمم المتحدة بسحب تأشيراتهم بسبب ترشّح منصور.

وقد جاء ذلك في برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها "رويترز"، وتفيد بأنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدّدت بإلغاء تأشيرات الوفد الفلسطيني لدى الأمم المتحدة إذ رفض منصور سحب ترشيحه.

وأشارت البرقية إلى أنّ تعليمات صدرت للدبلوماسيين الأميركيين في سفارة الولايات المتحدة في القدس المحتلة بتسليم رسالة تدّعي أنّ ترشّح منصور لهذا المنصب "يؤجّج التوتر"، و"يخاطر بتقويض خطة ترامب للسلام في غزة، وبالتالي سيواجه عواقب من واشنطن إذا مضى قدماً في ترشّحه".

وحذّرت واشنطن في البرقية، التي وُصفت بأنها "حساسة ولكن غير سرية"، من أنّها ستحمّل السلطة الفلسطينية المسؤولية إذا لم يسحب الوفد الفلسطيني ترشيحه، مشيرةً إلى "إعادة النظر في أي خيارات متاحة".

وقال متحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية "نتعامل مع التزاماتنا بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة بمحمل الجدّ. وبسبب سرية سجلات التأشيرات، لا نعلّق على إجراءات الوزارة المتعلّقة بحالات محدّدة".

وذكرت البرقية أنّ منصور سحب بالفعل ترشّحه لرئاسة الجمعية العامة نتيجة ضغوط أميركية في شباط/فبراير، لكنها أضافت أنه إذا انتُخب لمنصب نائب الرئيس الأقل مكانة، فسيظل بإمكانه ترؤس جلسات الجمعية العامة.

وقالت البرقية "لذلك، لا يزال هناك خطر من أن يترأس الفلسطينيون جلسات الجمعية العامة خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة ما لم ينسحبوا من السباق"، في إشارة إلى الدورة عالية المستوى المقرّر عقدها في أيلول/سبتمبر المقبل.

وأضافت "في أسوأ السيناريوهات، ربما يساعد رئيس الجمعية العامة المقبل الفلسطينيين في رئاسة جلسات عالية المستوى تتعلّق بالشرق الأوسط أو خلال الأسبوع كبير المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين".

وستجرى انتخابات رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة والوفود الستة عشر التي ستشغل منصب نواب الرئيس في الثاني من  حزيران/يونيو المقبل.

والسلطة الفلسطينية، التي تعرف بعثتها لدى الأمم المتحدة باسم وفد دولة فلسطين، ليست عضواً كاملاً ولا تتمتع بحق التصويت في الجمعية العامة التي تضم 193 دولة. وتتمتع فقط بصفة دولة مراقب.