موقع أنصار الله – متابعات - 11 ذو الحجة 1447هـ
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات، اليوم الخميس، حيث قفزت بأكثر من 3% مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية بين أمريكا وإيران، ما أعاد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية.
وجاء هذا الارتفاع بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة جوية أميركية، ردًا على العدوان الأمريكي قرب مطار بندر عباس، في خطوة عززت حالة القلق في الأسواق بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة في منطقة الخليج.
وبحلول الساعة 03:44 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.51 دولار، أي بنسبة 3.72%، لتصل إلى 97.8 دولارًا للبرميل. كما صعد عقد أغسطس الأكثر نشاطًا بنحو 3.35 دولار، أو 3.63%، ليبلغ 95.6 دولارًا، وذلك قبيل انتهاء صلاحية عقد يوليو المقرر يوم الجمعة.
في المقابل، سجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ارتفاعًا مماثلًا، حيث زاد بمقدار 3.31 دولار، أو 3.73%، ليصل إلى 91.99 دولارًا للبرميل.
ويأتي هذا الصعود بعد تراجع حاد في الجلسة السابقة، حيث فقدت الأسعار أكثر من 5%، متأثرة بتوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران من شأنه إنهاء التصعيد وفتح مضيق هرمز مجددًا أمام حركة التجارة.
في سياق متصل، نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن الحرس الثوري تأكيده تنفيذ الضربة الجوية، فيما أفاد مسؤول أميركي بأن الجيش الأميركي شن غارات استهدفت موقعًا عسكريًا داخل إيران، قال إنه كان يمثل تهديدًا للقوات الأميركية ولحركة الملاحة التجارية في المضيق الحيوي.
ويرى محللون أن استمرار التوترات، إلى جانب محدودية الإمدادات، يواصل دعم الأسعار. وفي هذا الإطار، أشار دانيال هاينز، محلل السلع في بنك “إيه إن زد”، إلى أن السوق لا تزال تواجه تحديات تتعلق بالإمدادات، في ظل عدم حل الخلافات الرئيسية.
على صعيد آخر، دعمت بيانات المخزونات الأميركية الاتجاه الصعودي، إذ أظهرت تقديرات معهد البترول الأميركي انخفاض مخزونات الخام بنحو 2.8 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، في سادس تراجع أسبوعي على التوالي.
ومن المنتظر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية بياناتها الرسمية في وقت لاحق اليوم، بعد تأجيلها يومًا واحدًا بسبب عطلة رسمية، ما قد يمنح الأسواق مؤشرات إضافية حول اتجاهات العرض والطلب خلال الفترة المقبلة.