موقع أنصار الله - فلسطين - 13 ذو الحجة 1447هـ
استشهد مواطن وأصيب آخرون، اليوم السبت، بعدوان إسرائيلي استهدف نقطة للشرطة في دير البلح وسط قطاع غزة، مع تجدد خروقات قوات العدو، لاتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، تزامناً مع رابع أيام عيد الأضحى المبارك.
والشهيد الذي ارتقى هو رئيس قسم التخدير في مستشفى يافا، جمال أبو عون، وفق الإعلام المحلي.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأنّ مدفعية العدو "ركزت قصفها على المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي القطاع، وسط تحركات نشطة للآليات العسكرية".
كما شهدت الأطراف الجنوبية والشرقية للمدينة عمليات إطلاق نار متقطعة من الأسلحة الرشاشة الثقيلة، مما أدى إلى حالة من الذعر بين المواطنين.
وشهدت مدينة غزة أيضاً اعتداءات مماثلة، فقد تعرضت الأحياء الجنوبية الشرقية للمدينة لقذائف مدفعية أطلقتها قوات العدو سقطت في مناطق مفتوحة وبالقرب من تجمعات سكنية.
كما قصفت مدفعية العدو المناطق الشمالية الغربية لمدينة رفح.
في هذه الأثناء، لم تتوقف الطائرات المسيّرة للعدو عن التحليق بكثافة وعلى ارتفاعات منخفضة، مما يشير إلى استمرار عمليات الرصد والتعقب الجوي.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم دامٍ شهد ارتقاء شهيدين وإصابة عدد من المواطنين جراء هجمات متفرقة نفذها "جيش" العدو يوم الجمعة.
وفي السياق، أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني، محمود بصل، بارتقاء 29 شهيداً جراء الاستهدافات المتواصلة خلال أيام عيد الأضحى المبارك، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، في مشاهد مأساوية تعكس حجم المعاناة الإنسانية التي يواجهها المدنيون.
ورغم النقص الحاد في الإمكانيات والمعدات والموارد التشغيلية، واصلت طواقم الدفاع المدني أداء واجبها الإنساني، وتعاملت اليوم مع 9 استهدافات متفرقة، حيث عملت على انتشال الشهداء من تحت الأنقاض، وإنقاذ المصابين، وإخلاء المواطنين من مناطق الخطر، وفق بصل.
وأكّد أنّ "طواقم الدفاع المدني تبذل جهوداً استثنائية في ظروف بالغة القسوة، بينما تتسع الفجوة بين حجم الاحتياجات الميدانية والقدرات المتاحة".
وقال إنّ "استمرار سقوط الضحايا المدنيين، وخاصة الأطفال والنساء، يفرض مسؤولية أخلاقية وإنسانية عاجلة على المجتمع الدولي".
ومن هنا، جدد بصل الدعوة إلى الأمم المتحدة والوسطاء وجميع الأطراف المعنية للتحرك الفوري من أجل حماية المدنيين، ووقف استهدافهم، وتوفير الاحتياجات والمستلزمات الأساسية للمنظومة الخدماتية والإنسانية، بما يمكنها من أداء رسالتها في إنقاذ الأرواح والحفاظ على الممتلكات والتخفيف من معاناة السكان.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قد أعلنت في آخر إحصائية لها، ارتفاع إجمالي حصيلة الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي إلى 929 شهيداً، إلى جانب 2811 إصابة، إضافةً إلى انتشال 781 جثماناً من مناطق مختلفة في القطاع.
وبحسب الإحصائية التراكمية لوزارة الصحة منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، ارتفع عدد الشهداء إلى 72 ألفاً و938 شهيداً، فيما بلغ إجمالي الإصابات 172 ألفاً و919 مصاباً.