موقع أنصار الله – متابعات - 15 ذو الحجة 1447هـ
أقام مستوطنون صهاينة بؤرة استيطانية جديدة، اليوم الاثنين، قرب بلدة العوجا شمال مدينة أريحا، بالضفة الغربية المحتلة.
وذكرت مصادر محلية، أن أعداداً كبيرة من المستوطنين جلبوا معدات وآليات إلى المنطقة، ونفذوا أعمال تجريف ميدانية تهدف إلى فرض واقع استيطاني جديد على الأرض.
وأكدت المصادر وجود سبع بؤر استيطانية رعوية في منطقة العوجا، والتي تُعد من أبرز الأدوات التي يستخدمها المستوطنون للسيطرة على الأراضي الفلسطينية.
ويتعرض تجمع شلال العوجا منذ سنوات إلى اعتداءات ممنهجة من قبل المستوطنين، تشمل الاستيلاء التدريجي على المراعي والأراضي الزراعية ومنع الأهالي من الوصول إليها، وهو ما يضرب مصدر رزقهم القائم على تربية المواشي.
كما يعاني السكان من ملاحقة الرعاة وطردهم من مناطق الرعي المحيطة، إلى جانب هدم منشآت سكنية وزراعية بحجة عدم الترخيص، رغم أن المنطقة تقع ضمن مناطق “ج” الخاضعة لسيطرة الاحتلال الكاملة.
ويشهد التجمع اعتداءات متكررة على السكان ومواشيهم وقطع الطرق المؤدية إليه، إضافة إلى تضييقات تهدف إلى إضعاف صمود الأهالي عبر الحد من وصولهم إلى المياه والخدمات الأساسية.
ويحذر الأهالي من أن استمرار إقامة البؤر الاستيطانية في العوجا وشمال أريحا يهدد بتغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للمنطقة، وربط المواقع الاستيطانية ببعضها على حساب الوجود الفلسطيني البدوي المتجذر في المكان.
نبع العوجا أهم مصادر المياه
ويُعد نبع العوجا من أقدم وأهم مصادر المياه الطبيعية في منطقة الأغوار، وكان يغذي طوال العقود الماضية مساحات زراعية واسعة تمتد من شمال أريحا وحتى الأراضي المحاذية للحدود الشرقية.
ويعتبر النبع شريان حياة متكامل لمجتمع ريفي يعتمد عليه في كل تفاصيل يومه، وبالتالي فإن العبث به يشكل خطرًا مباشرًا على بقاء السكان في هذه المناطق.
وتواجه التجمعات البدوية في الضفةش الغربية “هولوكوست حقيقي” حيث تتعرض لانتهاكات غير مسبوقة على يد كيان العدو الصهيوني من خلال هدم المنازل، وتدمير الممتلكات.
ويبلغ عدد هذه التجمعات في الضفة الغربية حوالي 212 تجمعًا بدويًا، وتتمركز بشكل أساسي في مناطق القدس، الخليل، الأغوار، أريحا، رام الله، بيت لحم، ونابلس ورغم الصعوبات المستمرة التي يواجهها السكان في هذه المناطق، إلا أنهم يعبرون عن صمودهم المستمر في وجه محاولات الاحتلال تهجيرهم من أراضيهم.
وارتكبت قوات العدو الصهيوني والمستوطنين 1637 اعتداءً خلال شهر نيسان/أبريل الماضي، من بينها 540 اعتداءً نفذها المستوطنون.
وحاول المستوطنين منذ مطلع شهر نيسان إقامة 21 بؤرة استيطانية جديدة، غلب عليها الطابعان الزراعي والرعوي، وتوزعت بواقع 7 بؤر في محافظة الخليل، و5 في نابلس، و4 في رام الله والبيرة، و3 في بيت لحم، إضافة إلى محاولة واحدة في كل من جنين وطوباس.