موقع أنصار الله – متابعات - 24 ذو الحجة 1447هـ

اتهمت "منظمة العفو الدولية"، اليوم الأربعاء، كيان العدو الصهيوني بتنفيذ ما وصفته بحملة تطهير عرقي تستهدف التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن هذه السياسات تأتي في إطار تسريع مخططات ضم الأراضي الفلسطينية.

وقالت المنظمة، في تقرير حمل عنوان “محو كل ما هو فلسطيني: التطهير العرقي الذي تمارسه إسرائيل ضد التجمعات البدوية والرعوية في الضفة الغربية“، إن التجمعات الفلسطينية الريفية تواجه تصاعداً في أعمال العنف والتهجير منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة عام 2023.

وأظهرت نتائج الأبحاث التي أجرتها المنظمة، ومقرها لندن، أن 27 تجمعاً بدوياً ورعوياً يضم مئات الفلسطينيين تعرضت للتهجير القسري بين عامي 2023 و2025 أو أصبحت مهددة بذلك، لا سيما في المناطق المصنفة “ج” التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية.

وأشار التقرير إلى أن حكومة كيان العدو الصهيوني برئاسة مجرم الحرب، بنيامين نتنياهو جعلت من ضم أراضي الضفة الغربية هدفاً سياسياً معلناً، بما يخدم مشروع التوسع الاستيطاني.

ولفت إلى أن السلطات الصهيونية كثفت خلال الفترة الماضية من عمليات التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي، بالتزامن مع تقديم دعم مالي ولوجستي للمستوطنات، وتوسيع تسليح المستوطنين، ما أسهم في خلق بيئة مواتية لتصاعد الاعتداءات ضد الفلسطينيين.

ورفضت المنظمة الرواية الصهيونية التي تصف اعتداءات المستوطنين بأنها حوادث فردية، مؤكدة أن ما يجري يأتي ضمن سياسة أوسع تدعمها مؤسسات الدولة وتنسجم مع دعوات رسمية لتوسيع الاستيطان وفرض السيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية.

وأكد التقرير أن عمليات التهجير التي تتعرض لها التجمعات الفلسطينية ترقى إلى جريمة تهجير قسري، وهي جريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي، مشدداً على أن الكيان الصهيوني، بصفته قوة احتلال، يتحمل مسؤوليات قانونية واضحة تجاه السكان الواقعين تحت الاحتلال.

وتناول التقرير أوضاع التجمعات البدوية والرعوية التي تعاني من العزلة وضعف الخدمات وغياب الحماية، ما يجعلها أكثر عرضة للاعتداءات والضغوط الرامية إلى إجبار سكانها على الرحيل.

ونقل عن عدد من السكان شهادات حول تصاعد الهجمات التي تستهدفهم، فيما أشار إلى أن بعض التجمعات شهدت عمليات ترحيل فعلية خلال السنوات الأخيرة تحت ضغط اعتداءات المستوطنين المتكررة.

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى تصاعد الانتقادات الدولية للسياسات الصهيونية في الضفة الغربية، لافتاً إلى الإجراءات التي اتخذتها دول غربية مؤخراً بحق شخصيات متورطة في دعم الاستيطان أو التحريض على العنف.

وبحسب معطيات أوردتها المنظمة، فقد شهدت الضفة الغربية ارتفاعاً ملحوظاً في اعتداءات المستوطنين منذ عام 2023، شملت إحراق ممتلكات فلسطينية وتخريبها واعتداءات جسدية، فيما سجل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية زيادة كبيرة في عدد هذه الحوادث خلال العام الجاري.

وأكدت "منظمة العفو الدولية" في ختام تقريرها أن استمرار هذه السياسات يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف عمليات التهجير والتوسع الاستيطاني، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.