موقع أنصار الله – متابعات - 25 ذو الحجة 1447هـ

كشفت صحيفة "هآرتس" الصهيونية أنّ "جيش" العدو يقيم موقعاً عسكرياً ثابتاً قرب مخيم جنين، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها منذ توقيع ما يسمى بـ" اتفاقيات أوسلو"، إذ يقع الموقع في المنطقة "أ" الخاضعة، وفق الاتفاقيات، للسيطرة المدنية والأمنية للسلطة الفلسطينية.

وأظهرت وثائق قانونية وصلت إلى الصحيفة أنّ قائد المنطقة الوسطى في "جيش" العدو وقّع، في الـ 7 من أيار/مايو 2026، أمراً بمصادرة أراضٍ بهدف إقامة الموقع بالقرب من مخيم جنين، الذي أُخلي من سكانه منذ كانون الثاني/يناير من العام الماضي.

وادّعى "جيش" العدو أنّ المشروع يهدف إلى استبدال انتشار قواته داخل منازل الفلسطينيين في المخيم، وتنظيم وجودها في المنطقة وفق "رؤية طويلة المدى"، تمهيداً لما وصفه بـ"الخروج الآمن" من المخيم.

إلا أنّ مصادر مطلعة على التطورات الميدانية قالت لـ"هآرتس" إنّ إقامة الموقع تهدف، على ما يبدو، أيضاً إلى حماية المستوطنين الذين يعودون إلى السكن في منطقة جنين، بالتزامن مع دفع حكومة العدو نحو إعادة إقامة مستوطنات في شمال الضفة الغربية.

وجاء الكشف عن الموقع ضمن ردّ جيش العدو على التماسٍ قدمته جمعية "حقوق المواطن"، في أيلول/سبتمبر الماضي، ضدّ استمرار إخلاء عشرات آلاف الفلسطينيين من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس.

ورفض "جيش" العدو، في ردّه، مطلب الجمعية بعدم تمديد أوامر الإغلاق التي تمنع النازحين من العودة إلى منازلهم، مدعياً أنّ قواته تعمل على تجهيز بنى تحتية تتيح لها مواصلة التحرك داخل المخيمات بعد خروجها منها.

وأشار إلى أنّ أمر مصادرة الأرض يستمر حتى الـ4 من تشرين الأول/أكتوبر، زاعماً أنّ حظر دخول الفلسطينيين إلى المنطقة ضروري لتأمين أعمال إنشاء الموقع.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تدفع فيه حكومة العدو نحو توسيع الاستيطان في شمال الضفة الغربية، بعدما ألغت، في آذار/مارس 2023، قانون فكّ الارتباط في المنطقة، وقررت لاحقاً إعادة إقامة مستوطنات أُخليت سابقاً بموجب الخطة.

وفي هذا السياق، أفاد موقع "أكسيوس"، الخميس، أن حكومة العدو ستوافق اليوم على خطة لتمويل إنشاء 61 مستوطنة جديدة بحكم الأمر الواقع بالضفة الغربية.

ويأتي إنشاء الموقع العسكري في سياق تصعيد متواصل في شمال الضفة الغربية، ولا سيما في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وترافقت العملية مع إخلاء عشرات آلاف الفلسطينيين من منازلهم وتدمير عدد كبير منها.

فيما لا يزال أكثر من 33 ألف نازح محرومين من العودة، بالتزامن مع خطوات حكومية صهيونية لإعادة إقامة مستوطنات أُخليت سابقاً في شمال الضفة.