موقع أنصار الله – متابعات - 29 ذو الحجة 1447هـ
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، اليوم الإثنين، سلسلة من اعتداءات المستوطنين الصهاينة استهدفت المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، تركزت في محافظات الخليل ونابلس ورام الله، وسط حماية ومساندة من قوات العدو الصهيوني، في إطار تصاعد الهجمات الرامية إلى تهجير السكان وتوسيع الاستيطان.
ففي بلدة بيت أمر شمالي الخليل، هاجمت مجموعات من المستوطنين منازل المواطنين في منطقة "صافا" بعد انطلاقها من مستوطنة "بيت عين" المقامة على أراضي البلدة.
وأفاد الناشط الإعلامي محمد عوض بأن المستوطنين رشقوا المنازل بالحجارة، كما خطّوا شعارات عنصرية معادية للعرب على جدران أحد مساجد المنطقة، وذلك تحت حماية مشددة من جنود العدو. وتتعرض البلدة بشكل متواصل لاعتداءات واستفزازات من المستوطنين، لا سيما في المناطق المحاذية للمستوطنات.
وفي شمال الضفة الغربية، هاجمت مجموعة من المستوطنين المتطرفين منطقة المسعودية شمال غربي نابلس، حيث أضرموا النيران في أراضٍ مزروعة بالقمح، ما أدى إلى احتراق مساحات واسعة وإلحاق أضرار كبيرة بالمحاصيل الزراعية.
كما رشق المستوطنون منازل المواطنين بالحجارة، ما أسفر عن إصابة أحد السكان في يده، في وقت حاولوا فيه اقتحام عدد من المنازل والاعتداء على قاطنيها، وسط استمرار الاعتداءات المتكررة التي تشهدها المنطقة تحت حماية قوات العدو الصهيوني.
وفي سياق متصل، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية رعوية جديدة في منطقة "الخليلة" التابعة لأراضي بلدة المغير شمال شرقي رام الله، بعد أن نصبوا خيامًا وكرفانات وجلبوا مواشي إلى الموقع، تحت حماية "جيش" العدو، في خطوة تهدف إلى فرض السيطرة على مئات الدونمات من أراضي المواطنين الفلسطينيين.
وتعد البؤر الرعوية إحدى أبرز وسائل التوسع الاستيطاني، إذ تُستخدم لعزل التجمعات الفلسطينية وتنفيذ اعتداءات متكررة بحق المزارعين ورعاة الأغنام، بما يساهم في تهجيرهم قسرًا.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد ملحوظ في عنف المستوطنين بالضفة الغربية المحتلة، حيث وثقت "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" تنفيذ 1659 اعتداء خلال شهر أيار/مايو الماضي في الضفة الغربية والقدس، بينها 1108 اعتداءات نفذها "جيش" العدو الصهيوني، و551 اعتداء ارتكبها المستوطنون.
وشملت هذه الانتهاكات أشكالا متعددة من الاعتداءات، من بينها الاعتداء الجسدي على المواطنين، وإحراق الحقول، واقتلاع الأشجار، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، إضافة إلى هدم المنازل والمنشآت الزراعية، في إطار سياسة متواصلة تستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني.