نتعلم من ثورة الإمام الحسين -عليه السلام- وجميع من معه من الشهداء في سبيل الله العزة والكرامة.
نتعلم من الثورة الحسينية في كربلاء:
أولًا: التولي الصادق لله ولرسوله وللمؤمنين، وجهاد الطغاة والمجرمين، كما خرج الإمام الحسين -عليه السلام-، والثبات وعدم الاستسلام لطغاة ومستكبري هذا العصر الأمريكي والإسرائيلي، وأئمة النفاق المطبعين: السعوديّ والإماراتي، وامتدادهم من مرتزِقة العصر.
ثانيًا: نتعلم أن للتفريط والتخاذل في نصرة الحق عواقب وخيمة على من سمع النداء ولم يستجب.
كيف كان حال من تخاذل ولم يتحَرّك، كما هو حال الساكتين اليوم عما يحدث في غزة ولبنان من جرائم فظيعة؟
علمتنا، يا حسين، في معركة كربلاء صفات الحاكم الظالم الذي يجوز الخروج عليه ومواجهته؛ مِن أجلِ إصلاح الدين الإسلامي.
كما قال الإمام الحسين: «لم أخرج أشرًا ولا بطرًا، ولكن خرجت لإصلاح أُمَّـة جدي رسول الله -صَلَّى اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ وَسَلَّـمَ-».
أليس حكام اليوم في دول الخليج والمنطقة أسوأ من يزيد؟ أليس اليوم نرى الخمور والملاهي والمراقص بجوار المسجد الحرام، وفي دبي، وفي بقية الدول؟ أليس اليوم حكام العرب يعبدون صنم هذا العصر، ترامب، ويدفعون له الجزية، وهم من يدعمون اليهود لقتل المسلمين في فلسطين ولبنان وإيران واليمن؟ وكيف أظهروا عداءهم الحقيقي للدين وللمسلمين في نشر الفساد والإفساد.
نتعلم من ثورة الإمام الحسين الخروج ضد الفساد والمفسدين، والتصدي لهم، والدفاع عن المستضعفين والمظلومين، ومناصرتهم.
نتعلم من ثورة الإمام الحسين -عليه السلام- الاستمرار في التعبئة العامة في أوساط الأُمَّــة الإسلامية في اليمن والعراق وفلسطين ولبنان وإيران، وكل الدول الإسلامية، بأن الثورة مُستمرّة، وعلينا جميعًا الإعداد والتجهيز، دون كلل أَو ملل، حتى ندحر الغزاة والمحتلّين من جنوب الوطن، ومن فلسطين، وجنوب لبنان، والعراق، وذلك كله قريب بإذن الله سبحانه.
نتعلم من ثورة الإمام الحسين مواقف المناصرين للحق، وتقديم التضحيات، اليوم في إيران وفلسطين ولبنان ويمن الإيمان والعراق، مثل أُولئك العظماء الذين استبسلوا في جهادهم مع الإمام الحسين -عليه السلام-، وقدموا خيرة القادة، والإيمان بالقضية الكبرى، وهي القدس والمقدسات الإسلامية، وإصلاح أُمَّـة رسول الله -صَلَّى اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ وَسَلَّـمَ- مما جرى من انحراف بعد وفاة الرسول -صَلَّى اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ وَسَلَّـمَ-.
الدروس كثيرة لجميع الفئات.
صبر السيدة زينب -عليها السلام-، وضربها أروع الأمثلة رغم الفاجعة، وكيف كان دورها، وهذا درس للمرأة المسلمة اليوم في مواجهة الطغاة والمستكبرين، والثبات المنقطع النظير.
فسلام الله على أبي عبدالله الحسين، وعلى آل بيته، وعلى شهداء كربلاء، وعلى شهداء كربلاء اليوم.