موقع أنصار الله - صنعاء - 15 محرم 1448هـ

اعتبر القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح، آفة المخدرات من أخطر الآفات التي تجتاح المجتمعات.
وأشار العلامة مفتاح في الفعالية المركزية اليوم التي أقامتها الثلاثاء ، وزارة الداخلية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات تحت شعار "أمريكا أم المخدرات"، إلى الآثار التدميرية للمخدرات على الأفراد والأسر وما ينجم عنها من جرائم فظيعة تصل إلى ارتكاب مدمنيها جرائم بحق أقرب الناس إليهم.
وبين أن تجارة ونشر المخدرات تقف وراءها أجهزة استخباراتية كبيرة وفي المقدمة المخابرات الأمريكية والإسرائيلية التابعة للمنظومة الصهيونية.
ولفت إلى أن هذه المنظومة الشيطانية تعتمد في إضعاف المجتمعات والشباب على كثير من الأنشطة الإجرامية، بما فيها المخدرات والإسقاط الأخلاقي للأشخاص والشخصيات والقيادات والإفساد المالي وغيرها من وسائل الابتزاز التي تسهل السيطرة وتحريك الأشخاص بسهولة.
وذكر القائم بأعمال رئيس الوزراء، أن الأعداء يستهدفون بالدرجة الأولى الشباب، ليسهل السيطرة عليهم وابتزازهم وبالتالي ضمان فترة طويلة من العمل لصالحهم، مؤكدًا أن حكومة التغيير والبناء ستسعى إلى مراجعة القوانين لسد الثغرات التي تعطي في بعض الأوقات المجرمين الفرصة للتحايل على القوانين والتلاعب بالقضايا.
وتطرق إلى موقف الشعب اليمني البطولية في مواجهة منظومة الإجرام والإفساد الأمريكية والصهيونية، مبينًا أن هذا الموقف المشرف جعل اليمن في دائرة حقدهم واستهدافهم له بمختلف أشكال الحروب الاقتصادية والإعلامية والدعائية والتضليلية، بما في ذلك الاستقطاب الخبيث للشباب بمختلف أنواعه بما في ذلك عبر المخدرات.
وأكد العلامة مفتاح أن الحكومة تتعامل بحزم في مواجهة المنظومة الإجرامية التي تتاجر وتروج للمخدرات، مشيدًا بجهود وزارة الداخلية في مكافحة المخدرات وما قدمته من شهداء وجرحى في إطار مكافحتها ومواجهتها المباشرة لتجار المخدرات.
وأضاف "اليمن ممثلة بالعاصمة صنعاء تواجه تجارة هذه الآفة بالتزام ديني وأخلاقي ولن تسمح أن يكون اليمن محطة لعبور المخدرات ونقول للنظام السعودي الذي يتهمنا وغيرنا زورًا وبهتانًا أن الحقائق المعلنة تتحدث بوضوح عن تورط عديد من أمرائها في تجارة هذا النوع من الأنشطة المجرّمة وتحديدًا في أفغانستان".
واتهم القائم بأعمال رئيس الوزراء، النظام السعودي رسميًا بأنه جزء من المنظومة الصهيوأمريكية التي تعمل على نشر المخدرات في اليمن بصورة عامة والمحافظات والمناطق الواقعة تحت الاحتلال بصورة خاصة.
وحمل النظام السعودي المسؤولية الرئيسية عن ضحايا المخدرات ومادة الشبو وكذا ضحايا جرائم متعاطي هذه الآفة، داعيًا الفعاليات الرسمية والمجتمعية الفاعلة وفي المقدمة الجهات المعنية وذات العلاقة والمعنيين في التوعية والإرشاد والإعلاميين والمثقفين إلى تشابك الجهود والوقوف صفًا واحدًا لمجابهة آفة المخدرات والتوعية بأضرارها ومخاطرها ومواجهة كافة الظواهر السلبية المضرة بالمجتمع والسكينة العامة.
وذكر العلامة مفتاح، أن الحكومة بالتنسيق مع مجلسي النواب والشورى، ستعمل على صياغة مشروع قانون لمواجهة الابتزاز عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي تحديدًا لما فيه مواجهة هذا النوع من الابتزاز الخبيث الذي يقع ضحيته الكثير من أبناء المجتمع.
وأشاد في ختام بجهود قيادة وزارة الداخلية والجهات المتعاونة معها في مكافحة هذه الآفة والنتائج الطيبة المحققة في هذا الإطار.
وفي الفعالية التي حضرها وزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان، ونائب وزير الإعلام الدكتور عمر البخيتي، دعا نائب وزير الداخلية اللواء الركن عبدالمجيد المرتضى، أحرار اليمن إلى الاضطلاع بدورهم الفاعل في مكافحة جرائم المخدرات.
وأكد أهمية عدم منح مرتكبي هذه الجرائم أي حاضنة اجتماعية أو غطاء مجتمعي، لافتاً إلى أن المجرمين يمارسون هذه الأنشطة في محاولة منهم لكسب تعاطف المجتمع من خلال خداعهم بأعمال الإحسان والصدقات والمبادرات الخيرية، ما يدفع البعض منهم للاعتقاد بأنهم رجال خير، فيما هم رجال شر يُسهمون في تدمير المجتمع وتقويض أمنه واستقراره.
وقال :"لا يمكن أن يُبنى اقتصاد الوطن عبر هذه الجريمة أو إقامة دولة قوية أو شعب حر ومستقل من خلال هذه الجرائم".. مشيراً إلى أن أولئك يستهدفون المجتمع، ولا سيما شريحة الشباب، مستغلين بعض ضعاف النفوس الذين لا يتساءلون عن مصادر الأموال التي يمتلكها هؤلاء الأشخاص وكيفية الحصول عليها.
وشدّد نائب وزير الداخلية، على ضرورة حرمان المجرمين من أي حصانة اجتماعية تمكنهم من الاستمرار في أنشطتهم الإجرامية، منوهاً بالدور الذي تضطلع به قبائل اليمن الأصيلة، وتحركها الجاد والإيجابي من خلال إعلان وثيقة الشرف التي تضمنت التبرؤ من المتورطين في هذه الجرائم.
واعتبر مقاطعة من يمارسون هذه الجريمة، عاملاً مؤثراً في الحد من ممارستها، كونه يعزل المجرمين ويحرمهم من أي حاضنة اجتماعية أو من يوفر لهم المأوى أو الدعم، ما يسهم بصورة كبيرة في مكافحتها.
وجدّد اللواء الركن المرتضى، الدعوة لأبناء القبائل التي بدأت هذه الظاهرة تنتشر في أوساطهم إلى اتخاذ موقف مماثل، وإعلان مقاطعة المتورطين فيها، انطلاقاً من مسؤوليتهم الدينية والوطنية، وابتغاءً لمرضاة الله تعالى.
وأعرب عن تقديره للقائمين على جهود مكافحة هذه الجرائم، مشيدًا بما يبذلونه من تضحيات وبما يقدّمه رجال الأمن من جهود متواصلة ليل نهار، وما يتعرض له بعضهم من إصابات أثناء ملاحقة المجرمين.
تخلل الفعالية التي حضرها القائم بأعمال رئيس مصلحة الضرائب والجمارك الدكتور إبراهيم مهدي ورئيس مصلحة خفر السواحل اللواء شاهر القحوم ورئيس مصلحة الأحوال المدنية العميد حسين عزيز ومدير مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية العميد أكرم عامر ومدير عام الأدلة الجنائية العميد حسين الماخذي وقيادات من وزارة الداخلية، عرض فلاشات توعوية بمخاطر المخدرات وإنجازات الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية.