موقع أنصار الله – متابعات – 20 محرم 1448هـ
اعتبرت محافظة القدس أن وضع رئيس حكومة كيان العدو الصهيوني مجرم الحربن بنيامين نتنياهو حجر الأساس لما يسمى “مركز التراث” في موقع مطار القدس الدولي التاريخي ببلدة قلنديا شمال القدس المحتلة، يمثل تصعيدًا خطيرًا في المشروع الاستيطاني ومحاولة جديدة لفرض وقائع على الأرض.
وأكدت المحافظة، في بيان صدر اليوم الأحد، أن هذه الخطوة تشكل انتهاكًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334، الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وأوضحت أن المشروع لا يقتصر على كونه إجراءً رمزيًا، بل يعكس انتقالًا من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، في إطار سياسة تستهدف إعادة تشكيل الهوية الجغرافية والتاريخية لمدينة القدس، عبر الاستيلاء على أحد أبرز معالمها السيادية وتحويله إلى موقع يخدم الرواية الإسرائيلية، ضمن مخططات الضم وتكريس السيطرة على المدينة.
وأضافت أن المشروع يأتي تنفيذًا لقرارات اتخذتها حكومة الكيان الغاصب في 17 أيار/مايو الماضي بمناسبة ما يسمى “يوم القدس”، وتشمل تحويل مبنى مطار القدس الدولي إلى مركز ذي طابع ثقافي وأيديولوجي يهدف إلى إعادة صياغة الذاكرة التاريخية للموقع وفق السردية الصهيونية.
وأشارت إلى أن المخطط يتجاوز إعادة استخدام المبنى، ليشمل إنشاء مرافق تُبرز ما يسمى “تاريخ الاستيطان”، وربط الموقع بشخصيات سياسية وعسكرية صهيونية، في محاولة لإحلال رواية بديلة محل الذاكرة الفلسطينية والعربية المرتبطة بالمطار.
ولفتت المحافظة إلى أن المشروع يتزامن مع تصعيد استيطاني في شمال القدس، يتضمن تنفيذ مشاريع بنية تحتية، من بينها منشأة لمعالجة النفايات على أراضي قلنديا، إلى جانب مشروع حي “عطروت” الاستيطاني، الذي يستهدف إنشاء آلاف الوحدات الاستيطانية.
ورأت أن هذه المشاريع تمثل منظومة متكاملة لإعادة تشكيل الواقع الجغرافي للقدس المحتلة، عبر تعزيز التواصل بين المستوطنات، مقابل تفكيك الامتداد الجغرافي الفلسطيني، خاصة في شمال المدينة، وتحويله إلى منطقة عازلة.
وأكدت أن هذه السياسات تستهدف تقويض الرموز السيادية الفلسطينية، وفي مقدمتها مطار القدس الدولي، واستبداله بمشروع استيطاني يعزز السيطرة الصهيونية، ضمن مخطط أوسع لتكريس مفهوم “القدس الكبرى”.
وحذرت المحافظة من أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مشروع سياسي يهدف إلى فرض وقائع نهائية على الأرض، بما يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا وعاصمتها القدس.
وشددت على أن استمرار هذه السياسات يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقفها، ومحذرة من أن الصمت الدولي يمنح العدو الصهيوني غطاءً لمواصلة تغيير هوية القدس وفرض سيادته عليها بالقوة.
وكان رئيس حكومة كيان العدو الصهيوني مجرم الحرب، بنيامين نتنياهو قد وضع، في وقت سابق اليوم، حجر الأساس لما يسمى “مركز التراث” (مركز عطاروت للتراث) في موقع مطار القدس الدولي التاريخي (مطار قلنديا) شمال القدس المحتلة.