موقع أنصار الله – متابعات – 22 محرم 1448هـ
أصيب عدد من المواطنين الفلسطينيين برضوض وكدمات جراء اعتداء عنيف نفذه مستوطنون صهاينة، اليوم الثلاثاء، في منطقة حوارة الواقعة شرق بلدة يطا جنوب الخليل، في وقت واصلت فيه قوات العدو الصهيوني سياسة التضييق والاعتقال الممنهج بحق سكان المنطقة عبر اعتقال مسن فلسطيني خلال الاقتحام.
وأوضحت مصادر محلية من المنطقة أن مجموعات من المستوطنين، بحماية ودعم مباشر من "جيش" العدو الصهيوني، هاجموا عدداً من منازل المواطنين العزل بطريقة وحشية.
وطالت الاعتداءات بشكل خاص منزل عائلة المواطن إبراهيم إسماعيل الجبور، إذ أقدم المعتدون على ضرب السكان بشكل مبرح ورشهم بغاز الفلفل الحارق، مما أسفر عن وقوع إصابات مباشرة في صفوف العائلة وحالات اختناق وتفشٍ للذعر بين النساء والأطفال داخل المنزل.
وفي تطور متزامن يعكس تكامل الأدوار بين المجموعات الاستيطانية و"جيش" العدو، أقدمت قوات الاحتلال المتواجدة في المكان على اعتقال صاحب المنزل المسن إبراهيم إسماعيل الجبور، واقتادته إلى جهة غير معلومة.
ويأتي هذا التكاميل بين المستوطنين وقوات العدو الصهيوني في خطوة تهدف بحسب الأهالي إلى ثني السكان عن الدفاع عن منازلهم وتأمين غطاء أمني لاعتداءات المستوطنين المتكررة التي تستهدف إفراغ المنطقة من الوجود الفلسطيني.
تندرج هذه الاعتداءات ضمن مسلسل متواصل من المضايقات والانتهاكات التي يتعرض لها سكان مسافر يطا والبلدات المحيطة بها، والتي تهدف في جوهرها إلى دفع السكان الأصليين للرحيل قسرياً للاستيلاء على أراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني.
وتشهد تلك المناطق هجمات شبه يومية تطال الثروة الحيوانية والبيوت والخيام وخزانات المياه، مما يجعل حياة المواطنين في هذه التجمعات الرعوية والزراعية محفوفة بالخطر المحدق والتهديد المستمر بفقدان المأوى.
وتواجه منطقة مسافر يطا، التي تضم أكثر من اثني عشر تجمعاً سكانياً، تحديات وجودية كبرى بعد تصاعد وتيرة القرارات القضائية والعسكرية الصهيونية التي تشرعن هدم التجمعات السكنية وترحيل آلاف الفلسطينيين تحت ذريعة تحويل المنطقة إلى مناطق تدريب عسكري وميادين إطلاق نار.
هذه الممارسات تصنفها المنظمات الحقوقية الدولية بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب تتمثل في التهجير القسري للمدنيين الرازحين تحت العدو الصهيوني.
ويؤكد مراقبون للشأن الميداني في الخليل أن وتيرة هجمات المستوطنين تصاعدت بشكل غير مسبوق في الآونة الأخيرة من خلال ممارسات منظمة تتمثل في إغلاق الطرق الالتفافية وتدمير المزروعات ومنع الرعاة من الوصول إلى أراضيهم، مما يتسبب في شلل اقتصادي كامل لهذه العائلات التي تعتمد بالدرجة الأولى على الثروة الحيوانية والزراعة البسيطة كمصدر وحيد للرزق والعيش الكريم.
هذا المناخ الإقصائي يترافق مع ممارسات تضييقية تفرضها سلطات العدو الصهيوني، تشمل منع شق الطرق الوعرة أو إيصال شبكات المياه والكهرباء لهذه التجمعات النائية، في محاولة واضحة لفرض بيئة طاردة للسكان تدفعهم للنزوح عن أرضهم في ظل غياب مقومات الحياة الأساسية وغياب الحماية المحلية والدولية.