موقع أنصار الله – متابعات – 1 صفر 1448هـ
حذّر مكتب إعلام الأسرى في فلسطين المحتلة من استمرار سياسة الإهمال الطبي بحق الأسيرات الفلسطينيات المريضات في سجن "الدامون" الصهيوني، مؤكدًا أن عددًا منهن يعانين أمراضًا خطيرة تستوجب رعاية صحية عاجلة، في ظل حرمانهن من العلاج والمتابعة الطبية، الأمر الذي يهدد حياتهن بشكل مباشر.
وأشار المكتب إلى أن الأسيرة فاطمة سائد عبد الحميد يوسف (34 عامًا) تمثل إحدى أخطر الحالات الصحية داخل السجن، إذ تعاني من التهاب الكبد الوبائي من نوع (C)، إضافة إلى التهاب حاد في موضع عملية جراحية خضعت لها قبل اعتقالها.
كما فقدت الأسيرة يوسف نحو 22 كيلوغرامًا من وزنها خلال أشهر قليلة من اعتقالها، وسط مخاوف متزايدة من تدهور حالتها الصحية نتيجة استمرار الإهمال الطبي.
وأوضح المكتب أن معاناة فاطمة لا تقتصر على المرض، بل تمتد إلى حرمان أطفالها الستة من والدتهم، في وقت لا تملك فيه عائلتها أي معلومات دقيقة حول مستوى الرعاية الطبية التي تتلقاها داخل السجن، بسبب القيود المفروضة على الزيارات والتواصل.
وأكد مكتب إعلام الأسرى أن فاطمة ليست الحالة الوحيدة، إذ تواجه الأسيرات المريضات فداء عساف المصابة بسرطان الدم، وسهير زعاقيق المصابة بالسرطان، وعبير عودة التي تعاني فقدان جزء من المريء والأمعاء ووجود كتل في المعدة، أوضاعًا صحية بالغة الخطورة، في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي وغياب العلاج اللازم.
ودعا مكتب إعلام الأسرى المؤسسات الحقوقية والإنسانية، وفي مقدمتها "اللجنة الدولية للصليب الأحمر"، إلى التدخل العاجل للضغط على سلطات كيان العدو الصهيوني من أجل توفير العلاج الفوري للأسيرات المريضات، وإجراء زيارات طبية مستقلة للاطلاع على أوضاعهن، محذرًا من أن استمرار هذه السياسة قد يقود إلى نتائج كارثية تهدد حياتهن.
ويقبع في سجون العدو الصهيوني نحو 9600 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا أودى بحياة العديد من المعتقلين، وفقا لمنظمات حقوقية صهيونية وفلسطينية.