موقع أنصار الله – متابعات – 4 صفر 1448هـ
شهد ريفا درعا والقنيطرة في سوريا، خلال اليومين الماضيين، تصعيداً في التحركات العسكرية الصهيونية، شمل إطلاق النار على منازل مدنيين، وإطلاق قنابل مضيئة، وتنفيذ توغلات برية مدعومة بآليات وجرافات، إضافة إلى تحليق الطيران الحربي.
وفي التفاصيل، أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" بأنّه رصد، «خلال يومي 16 و17 تموز، تصاعداً في التحركات العسكرية الإسرائيلية في ريفي درعا والقنيطرة، تمثّل في استهداف منازل مدنيين، وإطلاق قنابل مضيئة، وتنفيذ توغلات برية متكررة، بالتزامن مع تحليق الطيران الحربي الإسرائيلي، فيما سُجّلت حالات تصدٍّ من الأهالي للقوات المتوغلة باستخدام الحجارة».
وأضاف المرصد أنّه «في 16 تموز، استهدفت القوات الإسرائيلية، بالرشاشات الثقيلة، منازل سكنية في قرية معرية، بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي. وبحسب المعلومات، انطلق إطلاق النار من ثكنة الجزيرة العسكرية الإسرائيلية المقابلة للمنطقة، وطال الرصاص العشوائي منازل المدنيين، ما أثار حالة من الذعر والخوف بين السكان، من دون تسجيل إصابات بشرية».
وأشار المرصد إلى أنّه «في اليوم نفسه، أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل مضيئة في الأجواء الواقعة بين بلدتي جباثا الخشب وحضر، في ريف القنيطرة، حيث أضاءت القنابل سماء المنطقة الحدودية، وسط حالة من الاستنفار والترقب بين الأهالي».
أمّا في 17 تموز، فتوغلت قوة صهيونية مؤلفة من أربع آليات عسكرية وجرافة في محيط قرية عابدين، في ريف درعا الغربي، وسط حالة من الاستنفار الشعبي في المنطقة، وفقاً للمرصد السوري.
وأقدمت الجرافة على إزالة الحجارة التي وضعها الأهالي لإغلاق الطريق المؤدي إلى منطقة العارضة، التي يشهد محيطها إقامة حاجز عسكري صهيوني بصورة متكررة. كما أطلق الجنود المرافقون للقوة النار باتجاه منازل المدنيين، من دون تسجيل إصابات.
وبالتزامن مع ذلك، ألقت طائرة صهيونية مسيّرة قنبلة بالقرب من عدد من الأهالي، أثناء محاولتهم إعادة إغلاق طريق معرية–عابدين بالحجارة، إلا أن القنبلة لم تسفر عن وقوع إصابات أو أضرار مادية.
وفي ريف القنيطرة الأوسط، توغلت دورية صهيونية مؤلفة من آليتين عسكريتين وعدد من الجنود باتجاه منطقة سد رويحينة، قبل أن تنسحب إثر تصدي الأهالي لها.
ووفقاً لمصادر أهلية تحدثت إلى المرصد، عمد السكان إلى رشق الدورية بالحجارة فور تقدمها نحو المنطقة، ما أجبرها على التراجع والانسحاب من دون وقوع إصابات.
كما شهدت منطقة حوض اليرموك، في ريف درعا الغربي، أمس، تحليقاً للطيران الحربي الصهيوني استمر ساعات في أجواء المنطقة، من دون ورود معلومات عن تنفيذ غارات أو استهدافات مباشرة.
ويأتي هذا التصعيد في إطار استمرار التحركات العسكرية الصهيونية في الجنوب السوري، التي تترافق بصورة متكررة مع عمليات توغل واستحداث نقاط عسكرية مؤقتة، وسط حالة من التوتر والرفض الشعبي المتزايد في المناطق الحدودية.
وتؤكد الجماعات المسلحة بقيادة "أبو محمد الجولاني" أن سوريا لن تشكل أي تهديد لدول المنطقة بما فيها الكيان الصهيوني.. كما أبدى "الجولاني" تفهّماً لمخاوف الكيان الصهيوني الأمنية، متعهّداً بـ"عدم السماح لأي جهة أو دولة بتهديد إسرائيل من الأراضي السورية".