موقع أنصار الله – متابعات – 8 صفر 1448هـ 

أدان الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، الجريمة التي ارتكبها العدو الصهيوني بحق أسرة فلسطينية، بعد قصف منزلها فجر أمس، ما أدى إلى استشهاد جميع أفرادها حرقًا، محذرًا من تراجع قدرته على الاستجابة الإنسانية في ظل استمرار الحرب ونقص الإمكانات والمعدات.

وأوضح الدفاع المدني، في بيان صحفي، أن طواقمه تقف أمام مشهد إنساني مأساوي يتكرر يوميًا في قطاع غزة، نتيجة استمرار استهداف العدو للمواطنين المدنيين، وما يرافقه من دمار واسع وخسائر بشرية متزايدة.

وأكد أن المنزل المستهدف كان يضم أسرة كاملة، قبل أن تؤدي الغارة الصهيونية إلى اشتعال النيران فيه، ما أسفر عن استشهاد الأب والأم وأبنائهما حرقًا، دون أن تتمكن طواقم الإنقاذ من الوصول إليهم وإنقاذهم.

وأشار إلى أن جهاز الدفاع المدني يواجه حالة عجز كبيرة تحول دون أداء مهامه الإنسانية بالشكل المطلوب، رغم كونه الجهة الوحيدة المكلفة بعمليات الإنقاذ والإطفاء والاستجابة للطوارئ وفق القوانين والبروتوكولات الدولية.

وحمّل العدو الصهيوني المسؤولية الكاملة عن الجريمة، معتبرًا أنها تمثل انتهاكًا إنسانيًا جسيمًا بحق المدنيين الآمنين داخل منازلهم.

وبيّن أن مستوى الاستجابة الإنسانية في محافظة غزة، وهي الأكبر في القطاع، لا يتجاوز 25 بالمئة، بعد توقف أحد مراكز الدفاع المدني منذ نحو شهر بسبب نقص الزيوت وقطع الغيار والبطاريات اللازمة لتشغيل مركبات وآليات الإطفاء والإنقاذ.

وأضاف أن العدو الصهيوني يتعمد استهداف المنازل والمواطنين في توقيت متزامن، الأمر الذي يربك عمل طواقم الإنقاذ ويضاعف حجم الكوارث، في ظل محدودية الإمكانات المتوفرة وعدم القدرة على تلبية جميع نداءات الاستغاثة.

ودعا الدفاع المدني المنظمة الدولية للحماية المدنية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في دعم جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، بما ينسجم مع المبادئ الإنسانية التي أنشئت من أجلها.

وطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار باتخاذ خطوات عملية وعاجلة لتزويد الدفاع المدني بالمعدات والآليات ووسائل الإنقاذ والإطفاء، والضغط على العدو للسماح بإدخالها، بما يمكّن الطواقم من أداء واجبها الإنساني وإنقاذ أرواح المدنيين.