موقع أنصار الله – متابعات – 20 صفر 1448هـ
اتُهم الجيش الأميركي بقتل عائلة إيرانية إثر إلقاء قنبلة ضخمة تزن 907 كيلوغرامات على منزل مدني في جزيرة قشم جنوبي إيران خلال غارات متجدّدة شنّها الأسبوع الماضي، وفقاً لتحليل جديد نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، مما يثير المزيد من التساؤلات حول سلوكه في العدوان المستمر منذ 5 أشهر.
وبحسب الأدلة التي راجعتها الصحيفة الأميركية، فقد قُتل أم وأب وابنهما البالغ من العمر عامين عندما ألقت القوات الأميركية قنبلة من طراز "مارك 84" على حيّ سكني يوم الخميس الماضي، مما أدى إلى إحداث حفرة بعرض 30 قدماً في الأرض.
وذكرت الصحيفة أنه تمّ انتشال طفلي الزوجين الآخرين من تحت الأنقاض أحياء، وذلك بعد مراجعة الصور الفوتوغرافية ولقطات الفيديو وصور الأقمار الاصطناعية من قبل خبراء في الأسلحة.
وأشارت التحليلات إلى أنّ موقع وتوقيت الضربات، التي دمّرت العديد من المباني في حيّ "تشاه تانغو"، كانا متسقين تماماً مع المكان والزمان اللذين كان ينفّذ فيهما الجيش الأميركي عمليات عسكرية في ذلك الوقت.
وأكدت "نيويورك تايمز" أنها لم تجد أيّ دليل على وجود أيّ موقع عسكري بالقرب من منزل العائلة المستهدفة، متسائلة عن دوافع استخدام الولايات المتحدة لقنبلة شديدة الانفجار بهذا الحجم — وهي واحدة من أكبر القنابل في ترسانة الجيش الأميركي — لضرب منطقة مكتظة بالسكان وتضمّ مدنيين.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين أنّ نحو 20 منزلاً في المنطقة تضرّرت من جرّاء الغارة الأميركية، مضيفةً أنّ غارات أخرى نفّذتها القوات الأميركية دمّرت أيضاً مستودعات تقع خارج المدينة.
في السياق نفسه، قال تريفور بول، وهو فني سابق في الجيش الأميركي متخصص في التخلّص من الذخائر المتفجّرة ومحلّل في "خدمات أبحاث التسليح"، للصحيفة: "إنّ الحفرة الكبيرة والأضرار الهيكلية الناتجة تتوافق تماماً مع قنبلة مارك-84 التي تزن 2000 رطل، والتي يمكن تجهيزها بمجموعات توجيه من طراز JDAM".
من جهته، أكد فريدريك غراس، وهو مستشار فرنسي متخصص في مجال الذخائر، تحليل تريفور بول للصور نفسها، موضحاً أنّ القنبلة يبدو أنها انفجرت تحت سطح الأرض بعد اختراقها للمبنى.