أكدت شركة ويندوارد المتخصصة في الاستخبارات البحرية أن تغيير مسار السفن المرتبطة بالسعودية شمالا لتجنب باب المندب لم يعد كافيا للهروب من مخاطر الاستهداف اليمني فاليمنيون وسعوا نطاق استهدافهم لملاحقة السفن المرتبطة بالسعودية خارج منطقة الحصار المعلنة في باب المندب عقب استهداف السفينة "وفاء" بصاروخ باليستي قبالة ينبع في 5 أغسطس، وهي ناقلة منتجات نفطية من طراز MR2 ترفع العلم السعودي، وكانت تعمل في رحلة ساحلية داخلية سعودية بحتة، على بُعد مئات الكيلومترات من منطقة الحظر المعلنة، مشيرة إلى أن الجيش اليمني ربط الاستهداف بقيام الناقلات السعودية بتغيير مساراتها شمالًا لتجنب باب المندب، بما يؤكد أن تجنّب المسار لم يعد إجراءً كافيًا لتقليل المخاطر وبذلك لم يعد تجنب المسار، الذي كان يمثل آخر استراتيجية متاحة لتقليل المخاطر أمام السفن المرتبطة بالسعودية، باستثناء التحويل الكامل نحو رأس الرجاء الصالح، كافيًا.

وبيّنت أن الإجراء اليمني هزم استراتيجية تجنب المسار، التي كانت آخر وسيلة متاحة للسفن المرتبطة بالسعودية لتوفير مسافة جغرافية عن نطاق الاستهداف، بعدما أصبح اليمنيون يلاحقون حركة السفن أينما اتجهت.

وقيّمت شركة " ويندوارد" بيئة المخاطر العملياتية في مضيق هرمز والبحر الأحمر وخليج عدن وشمال الخليج العربي بأنها حرجة، مع امتداد نطاق الاستهداف اليمني بصورة واضحة إلى ما وراء باب المندب، وصولًا إلى المياه الإقليمية السعودية.