موقع أنصار الله – متابعات – 2 ربيع الأول 1448هـ                                             

أعلن حزب الله، اليوم، أنّ "التمادي الإسرائيلي في العدوان وانتهاك سيادة لبنان تتحمّل مسؤوليته حكومة العدو والولايات المتحدة التي تؤمّن الدعم والغطاء لها"، مشيراً إلى أنّه "آن للسلطة أن تراجع حساباتها مراجعة شاملة بما يحفظ سيادة لبنان وحقوقه".

وقال الحزب، في بيانٍ: "استيقظ اللبنانيون فجر اليوم على وقع تصعيد عدواني ومجزرة وحشية ارتكبها العدو الصهيوني المجرم بحق المدنيين الآمنين في الجنوب، من خلال استهداف منزل في أطراف بلدة أنصار الجنوبية ومبنى في دير الزهراني، ما أدّى إلى ارتقاء إحدى عشر شهيداً من بينهم أطفال ونساء وسقوط اثني عشر جريحاً، في جريمة موصوفة تضاف إلى سجل العدو الحافل بالمجازر والجرائم وسفك دماء اللبنانيين وتفجير منازلهم وجرف حقولهم ومحو معالم قراهم".

واعتبر البيان أنّ "هذا التصعيد الإسرائيلي، باستهداف المدنيين وتوسيع دائرة المناطق المستهدفة، يعبر عن رغبة وإرادة رئيس وزراء العدو المجرم نتنياهو بتصعيد الحرب تعزيزاً لواقعه السياسي الداخلي، وخدمة لأهدافه الانتخابية وإرضاءً لليمين المتطرف".

وأشار حزب الله إلى أنّ "هذا التمادي في العدوان وانتهاك سيادة لبنان تتحمل مسؤوليته حكومة العدو والولايات المتحدة التي تؤمن الدعم والغطاء لها، فيما يجب على السلطة اللبنانية أن تبحث عن السبل المتاحة لوقف هذا العدوان وأن لا تصر على الاستمرار في مسار المفاوضات المباشرة المذلة وتقديم الهدايا المجانية للعدو، رغم كل ما يرتكبه من جرائم واعتداءات، وما يعلنه من نوايا عدوانية وتوسعية تجاه لبنان".

وأضاف: "لقد آن للسلطة أن تراجع حساباتها مراجعة شاملة بما يحفظ سيادة لبنان وحقوقه، بدل الاستمرار في سياسات تأكّد عجزها عن حماية لبنان وشعبه، وأن تقف موقفاً وطنياً وشجاعاً ومسؤولاً، وأن تتوقف عن اللهاث خلف المفاوضات التي يجرّها إليها الأميركي، وأن تدرك أنّ الرهان على الضمانة والوساطة الأميركية هو رهان خائب، فالأميركي شريك للعدو الإسرائيلي في جرائمه ومجازره بحق لبنان. وما التصريح الأخير والوقح والابتزازي للسفير الأميركي في لبنان الذي دعا فيه إلى تسليم سلاح المقاومة، فيما المطلوب منه أن يضغط على العدو الإسرائيلي للانسحاب من المناطق التي يحتلها، إلا تأكيد على أنّ ما يبحث عنه الأميركي هو مصلحة العدو الإسرائيلي وأمنه على حساب سيادة لبنان وشعبه".

وشدّد الحزب على أنّ "على اللبنانيين جميعاً، بكل مكوناتهم، أن يدركوا خطورة النهج الذي تنتهجه هذه السلطة على لبنان ووحدته وأمنه واستقلاله. وإنّ على العدو الإسرائيلي أن يفهم جيداً أنّ اعتداءاته وتجاوزاته ومحاولاته فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، وستقابل بما يناسبها، دفاعاً عن لبنان وشعبه وسيادته وكرامته الوطنية".

وشهد جنوب لبنان، منذ ساعات الفجر الأولى، تصعيداً صهيونياً تمثّل بسلسلة غارات جوية وقصف مدفعي وتحركات للآليات العسكرية، إضافةً إلى نسف منازل وإطلاق نيران باتجاه عدد من البلدات، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، بينهم أطفال ونساء.