القى الأمين العام لحزب الله حجة الاسلام والمسلمين سماحة الشيخ نعيم قاسم كلمة في المهرجان النبوي المركزي الذي اقامه حزب الله اليوم الجمعة في باحة عاشوراء بالضاحية الجنوبية لبيروت بمناسبة ذكرى ولادة النبي المصطفى محمد بن عبد الله(ص) وحفيده الإمام جعفر الصادق (ع)، وأسبوع الوحدة الإسلامية.
وقال الشيخ قاسم ان هناك مشروعا أميركيا “إسرائيليا” عدوانيا للسيطرة على المنطقة وتفتيتها تواجهه إيران وقوى المقاومة، مشيرا الى ان الأعداء لم يتركوا أي فرصة من أجل العدوان لكنهم لم ولن ينجحوا في تحقيق أهدافهم.
واعلن الشيخ قاسم ان التضحيات الكبيرة التي قدمت في فلسطين ولبنان وإيران واليمن والعراق أوقفت المشروع الصهيو أميركي الذي يستهدف المنطقة. وقال: ضحّينا كثيرًا ولن نخسر، والخسارة تكون عندما نستسلم ونعطيهم بأيدينا فيأخذوا كل شيء.
ولفت الى ان السلطة اللبنانية اختارت مسارًا لا يشرف لبنان بتخلّيها عن اتفاق 27 تشرين ودخولها مفاوضات مباشرة مع العدو مؤكدا ان الشرفاء والمقاومون والمضحون والمتضامنون معهم من كل الطوائف براء من تنازلات السلطة للعدو، وسأل السلطة :من الذي فوضكم للتنازل عن السيادة؟
ولفت الشيخ قاسم الى ان مفاوضات السلطة اللبنانية لم توقف الحرب بل منحتها شرعية وهي استسلام بمذلّة للعدو من دون أيّ مقابل، واضاف: تدفعون البلد ثمنًا في المفاوضات للبقاء على عروشكم وإرضاء أميركا المتواطئة مع “إسرائيل”.
واكد الامين العام لحزب الله اننا لا نريد الحرب والدليل موافقتنا على اتفاق 27 تشرين 2024 والتزامنا به، وما هو قائم اليوم ليس حربًا متبادلة بل عدوان إسرائيلي موصوف يتصاعد وينخفض ولولا مذكرة التفاهم (الاميركية الايرانية) لما انخفض.
واكد الشيخ قاسم: مشروع “إسرائيل” هو “إسرائيل” الكبرى والدليل ما يحدث في سوريا. ، واذ اكد اننا باقون في الميدان ولن نقبل بالمشاريع التي يتحدثون عنها اعلن اننا كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى ومنعناها الوصول لبيروت وتجريد لبنان من قوته حتى لا يتمكن العدو منه وتبدأ المستوطنات، لافتا ان العدو اليوم لا يجرؤ على إقامة مستوطنة في جنوب لبنان لأنه غير مستقر بوجود المقاومة، ولا يتجرأ الإسرائيلي على رسم حدود خارج الأراضي التي احتلها لأنه يخشى المقاومة وشعبها والأحرار.
واشار الى اننا في حالة مواجهة وسنبقى صامدين ونقبل بتطبيق اتفاق 27 تشرين 2024 تحت سقف القرار 1701 ولا شيء آخر، ونحن ضد اتفاق الإطار وندعو إلى إسقاطه فهو غير شرعي وغير قانوني ومذلّ ويدمّر السيادة اللبنانية ولا يسترد الحقوق. واكد الشيخ قاسم ان من لديه هذه المقاومة وهؤلاء الشباب المضحّون وشعب يضحّي من أجل وطنه، لا يمكن أن يهزم، وان “إسرائيل” لا تستطيع تحقيق إنجازات بوجود المقاومة وشعبها والشرفاء والشهداء والتضحيات ونحن كربلائيون لتحقيق أهدافنا.
وقال الشيخ قاسم: تضحيات أهلنا عظيمة وسنتعاون سويا من أجل كرامتهم والاستمرار والمساعدة الاجتماعية وإعادة الإعمار والترميم، والشيخ قاسم: سنبقى رافعي الرأس ولن نستسلم وليفعلوا ما يشاؤون.
وفي خطابه تناول الشيخ قاسم الوحدة الإسلامية مؤكدا ان هذه الوحدة هي التي تؤدي إلى منعة المسلمين وتحقق التكامل والتعاون بينهم لا سيما بين الدول والشعوب، وان الوحدة الإسلامية المقصودة هي لتحرير الأمة من التبعية والاستلاب ولمواجهة الفتنة والحواجز المذهبية والدينية والسياسية، والوحدة الإسلامية المقصودة للتصدي لمشاريع التفكيك والتفتيت الأميركية والإسرائيلية الهادفة لتفكيك منطقتنا، والوحدة هي التوجه نحو العدو الحقيقي للأمة والخروج من الصراعات البينية.
واشار الشيخ قاسم الى ان للوحدة الإسلامية نتيجتين أولها أن نكون موحدين لمنع الفتنة وان تمتد الى الوحدة الوطنية والانسانية والنتيجة الثانية التي نحتاجها هي أن نكون موحدين حول القضية المركزية فلسطين التي تعبر عن مستقبل كل المنطقة.
وقال الشيخ قاسم: آن أن تكون منطقتنا آمنة بالتفاهم بين دولها وأن تضع حدا للإستكبار.
وفي ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر قال الشيخ قاسم ان الامام كان رمزا وعلما وقدوة وصاحب أفق عظيم غيبوه لأنه كان يمثل العدالة والإنسانية. واكد اننا سنستمر على نهج إمام المقاومة السيد موسى الصدر ونهج سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله.
المصدر: المنار