موقع أنصار الله – متابعات – 16 ربيع الأول 1448هـ      

صعّدت قوات العدو الصهيوني والمستوطنون اعتداءاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، اليوم السبت، في سياق متواصل يستهدف الفلسطينيين وأراضيهم ومصادر رزقهم. وشملت الاعتداءات ضرب مواطنين، وتجريف أراضٍ زراعية، وتوسيع طرق مرتبطة بالبؤر الاستيطانية، والاستيلاء على معدات زراعية.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل استمرار إجراءات العدو الرامية إلى فرض وقائع ميدانية جديدة في مناطق الضفة، عبر مصادرة الأراضي وشق الطرق العسكرية والاستيطانية والتوسع في البؤر الاستيطانية، بما يضيّق على الفلسطينيين في الوصول إلى أراضيهم واستثمارها.

ففي بلدة عرابة جنوب جنين، أصيب مواطنان بجروح مختلفة إثر اعتداء مستوطنين عليهما بالضرب قرب مستوطنة “عيمك دوتان” المقامة على أراضي البلدة. ونقل المصابان إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وفي قرية رابا شرق جنين، جرفت قوات العدو أراضي زراعية في منطقة جبل السالمة، بالتزامن مع توسيع جرافة عسكرية طريقًا قرب البؤرة الاستيطانية المقامة في المنطقة. وانسحبت قوات العدو لاحقًا باتجاه بلدة الزبابدة.

ويأتي تجريف الأراضي في رابا بعد إخطار سلطات العدو، منتصف العام الجاري، بالاستيلاء على أراضٍ تابعة للقرية في الجهتين الجنوبية والجنوبية الشرقية، بذريعة إقامة شارع عسكري ومعسكر لجيش العدو في منطقة جبل السالمة.

وتبلغ مساحة أراضي قرية رابا نحو 27 ألف دونم، ويقطنها قرابة خمسة آلاف نسمة. كما أقام العدو جدار الضم والتوسع على أراضي القرية عام 2003، ما أدى إلى عزل مساحات من الأراضي عن محيطها الفلسطيني.

وفي قرية سنجل شمال رام الله، اقتحمت قوات العدو القرية واعتدت بالضرب على أحد المواطنين، قبل أن تستولي على جراره الزراعي.

وتعكس هذه الوقائع نمطًا متكررًا من الاعتداءات التي تجمع بين عنف المستوطنين والإجراءات العسكرية على الأرض، بما يشمل استهداف الفلسطينيين وممتلكاتهم والأراضي الزراعية.

ويطرح استمرار هذه الممارسات سؤالًا حول حجم ما يجري فرضه من تغييرات ميدانية في الضفة، وما إذا كانت الاعتداءات اليومية تتحول إلى وسيلة لتوسيع السيطرة على الأرض ودفع السكان إلى فقدان مصادر رزقهم.