موقع أنصار الله – متابعات – 17 ربيع الأول 1448هـ      

تشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيدا متواصلا في اعتداءات عصابات المستوطنين، بإسناد من قوات "جيش" العدو الصهيوني، بالتزامن مع إجراءات عسكرية إسرائيلية مشددة وحصار متواصل لعدد من العائلات الفلسطينية في قرية قصرة جنوب نابلس، دخل أسبوعه الرابع، وسط قيود على الحركة واعتداءات طالت المنازل والأراضي والممتلكات.

وفجر الأحد، اقتحم مئات المستوطنين قرية عورتا جنوب شرق نابلس، بحماية قوات العدو، وأدوا طقوسا تلمودية في مقامات إسلامية، بالتزامن مع إغلاق حواجز دير شرف وعورتا المحيطة بالمدينة.

وفي قصرة، أصيب شابان برضوض إثر هجوم شنه مستوطنون على منزل في منطقة رأس العين، تخلله إشعال حرائق في أراضٍ فلسطينية ومنع طواقم الإسعاف من الوصول إلى المكان.

ويتواصل حصار العائلات في المنطقة لليوم الـ22 على التوالي، مع فرض قيود مشددة على حركتها وعرقلة إدخال المواد الغذائية والمياه، إضافة إلى رفض طلبات تنسيق الزيارات العائلية.

كما اعتدى مستوطنون في قرية جالود على محمود الطوباسي وزوجته وطاقم صحافي، وحطموا مركبتهم، فيما امتدت الاعتداءات إلى محافظة الخليل، حيث أصيب متضامن أجنبي بالاختناق ومواطنون بجروح خلال هجوم في خلة الحمص ببلدة يطا، بينما اختُطف ناشط أجنبي من قرية أم الخير قبل أن تعتقله شرطة العدو.

وفي محافظة جنين، أصيب مواطنون في بلدة عرابة جراء اعتداء مماثل، فيما هاجم مستوطنون منازل فلسطينيين في ياسوف بمحافظة سلفيت، ونفذوا جولات استفزازية في منطقة خلايل اللوز ببيت لحم.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الاقتحامات والقيود العسكرية في أنحاء الضفة الغربية، وسط مخاوف فلسطينية من اتساع نطاق اعتداءات المستوطنين وتحولها إلى وسيلة لفرض واقع جديد على الأرض.

 

حصار عائلات فلسطينية في قصرة لليوم الـ22

تواصل قوات العدو الصهيوني، بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين، حصار عائلات فلسطينية في قرية قُصرة جنوب نابلس لليوم الـ22 على التوالي، فارضة قيودا مشددة على حركة الأهالي حتى داخل محيط منازلهم، وسط تدهور متواصل في ظروفهم المعيشية.

ويتركز الحصار في منطقة جبل رأس العين غربي القرية، حيث تواجه العائلات صعوبة في تأمين احتياجاتها الأساسية من الغذاء والمياه، فيما تستغرق إجراءات التنسيق لإدخال المواد الغذائية عدة أيام، إلى جانب رفض طلبات تنسيق الزيارات العائلية.

ويتزامن ذلك مع إغلاق عسكري للمنطقة واقتحامات متكررة ينفذها المستوطنون لأطراف القرية بحماية قوات العدو، ما يزيد من الضغوط على السكان، ولا سيما الأطفال.

وكانت قُصرة قد شهدت، السبت، هجوما نفذه مستوطنون وقوات العدو، تخلله حصار شبان داخل أحد المنازل وإضرام النيران في المنطقة، بالتزامن مع إطلاق النار وقنابل الغاز.

 

وفد أوروبي يتفقد أوضاع العائلات المحاصرة في قصرة

وصل وفد يضم ممثل الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط إلى بلدة قصرة جنوب نابلس، الأحد، للاطلاع على أوضاع العائلات الفلسطينية المحاصرة وتقييم احتياجاتها الإنسانية.

وأجرى الوفد جولة في البلدة، التقى خلالها رئيس المجلس البلدي، كما تواصل مع إحدى العائلات المحاصرة، بهدف الوقوف على حجم المساعدات المطلوبة للسكان، إلى جانب الاطلاع على واقع الاستيطان والاعتداءات في المنطقة.

 

الأمم المتحدة: أكثر من 1540 اعتداء للمستوطنين منذ بداية 2026

أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، الأحد، بأن ثلاث عائلات فلسطينية في بلدة قُصرة جنوب نابلس لا تزال معزولة، في ظل استمرار الاعتداءات الاستيطانية.

وأوضح المكتب أنه وثق أكثر من 1540 اعتداء للمستوطنين منذ بداية عام 2026، أسفرت عن إصابة نحو 1040 فلسطينيا، مشيرا إلى تسجيل 80 اعتداء خلال الأسبوعين الثاني والثالث من آب/أغسطس، تسببت بإصابات.