موقع أنصار الله - صنعاء - 26 ربيع الأول 1448هـ
أدانت دائرة العلماء والمتعلمين بالتعبئة العامة، بأشد العبارات الجريمة البشعة التي أقدم عليها النظام السعودي بحق نزلاء وزوار إصلاحية الحزم بمحافظة الجوف، والتي أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى في انتهاك صارخ لمبادئ الشريعة الإسلامية والقيم الإنسانية والأعراف الدولية.
وأوضحت دائرة العلماء والمتعلمين في بيان تلقت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) نسخة منه، أن هذه الجريمة المروعة التي استهدفت عن عمد وتدبير مسبق نزلاء الإصلاحية وزوارهم من المدنيين تؤكد مجدداً الطبيعة الإجرامية والدموية لنظام آل سعود وسجله الأسود الملطخ بدماء اليمنيين على مدى أعوام طويلة من العدوان والحصار وكذلك اجرامهم في كل مفاصل الأمة الإسلامية جمعا.
وأكدت أن هذا الاستهداف الآثم يمثل انتهاكاً سافراً لحقوق الإنسان ولأحكام الشريعة الإسلامية الغراء التي تحفظ الدماء وتعصمها، ويكشف بوضوح عن تجرد هذا النظام عن أبسط معايير الأخلاق والإنسانية.
وأضافت دائرة العلماء والمتعلمين " ومن منطلق المسؤولية الدينية والتاريخية، فإننا نوجّه نداءً صادقاً لعلماء الأمة، ومثقفيها، ومفكريها، وسياسييها، إلى عدم الصمت والصدع بالحق، والقيام بواجبهم الشرعي والإنساني في بيان الحقيقة وقول كلمة العدل في وجه الطغاة والمستكبرين، وعدم الركون إلى الذين ظلموا".
واستنكرت بشدة أولئك النفر العميل وإن قلوا ممن يسمون أنفسهم "دعاة وعلماء" وهم في الواقع أبواقا مأجورة وسماسرة دين؛ فقد عرفهم الشعب اليمني على حقيقتهم المزيفة، إذ سخّروا أقلامهم وأصواتهم لخدمة المعتدي الغاشم وتبرير جرائمه وإثارة الفتن والحروب داخل شعبنا الأبي، في حين خرست ألسنتهم وتواروا في صمت مطبق ونوم عميق بينما الآلاف من أطفال ونساء غزة يُحرقون ويُقتلون ويُبادون بآلة الحرب الصهيو-أمريكية؛ وهو ما يكشف حقيقتهم ويدلل بما لا يدع مجالاً للشك أن علمهم وفتاواهم تخضع لـ "ريموت كنترول" استخباري يحركهم الصهيوني متى شاء، وكيفما شاء، وأنى شاء.
وأشار البيان إلى أن هذه الجريمة الإرهابية تعكس إمعان النظام السعودي في سفك الدماء اليمنية واستهداف كل مظاهر الحياة والاستقرار في بلدنا العزيز.
وأكد أن هذه الجرائم البشعة لا يمكن أن تمر دون رد وعقاب مناسب وموجع، وأن دماء الشهداء الأبرار وآلام الأطفال لن تذهب هدرا.. مشيرا إلى أن اليمن بكل رجاله وجيشه وأحراره ومرابطيه على أهبة الاستعداد لرد الصاع صاعين لكل مجرم ومعتد.
وطالبت دائرة العلماء والمتعلمين، المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية الخروج عن صمتها المخزي، والاضطلاع بمسؤوليتها في إدانة هذه الجريمة البشعة ومن يقف وراءها، ومتابعة ومحاسبة مرتكبيها في المحافل الدولية، وفضح كل من يشجع أو يبرر لقتل المدنيين واستهدافهم وترويعهم.
ودعت وسائل الإعلام المحلية والدولية وكل أحرار العالم إلى كشف حقيقة هذا العدوان الإجرامي السعودي المستمر الذي لا يتوقف عن استهداف اليمنيين وقتلهم وحصارهم وتجويعهم، وانتهاك سيادة واستقرار هذا البلد المظلوم.
وجددت دائرة العلماء والمتعلمين، الدعوة لكل أبناء شعبنا اليمني العظيم إلى اليقظة التامة، ورص الصفوف، والالتحاق الواسع بمسارات التعبئة العامة، وتعزيز التلاحم الشعبي والرسمي والعسكري خلف القيادة الحكيمة والقوات المسلحة اليمنية المجاهدة، حتى يتحقق النصر المؤزر بإذن الله وعونه وتوفيقه.