موقع أنصار الله – متابعات – 8 ربيع الآخر 1448هـ
قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني إبراهيم عزيزي إن بلاده، من خلال تجاوز دورة «التفاوض والضغط» الأميركية، نجحت في جعل تهديداتها «ذات مصداقية وقابلة للتنفيذ»، معتبراً أن التطورات الأخيرة أعادت تعريف البيئة الدفاعية والأمنية لإيران بما يتجاوز حدودها الجغرافية.
وأضاف عزيزي، في تصريحات تلفزيونية، أن الولايات المتحدة كانت تتبع قبل الدخول في المواجهة استراتيجية تقوم على «التفاوض والضغط وإحداث الأزمات»، بهدف دفع إيران إلى التراجع في ملفات الصواريخ والبرنامج النووي والقضايا الإقليمية، معتبراً أن هذه المقاربة انتهت إلى «دورة مفرغة».
وأوضح أن واشنطن تبدأ عادةً بمحاولة التفاوض والتوصل إلى اتفاق باعتباره المسار الأقل كلفة، قبل الانتقال إلى ممارسة الضغوط وإثارة الأزمات في حال عدم تحقيق أهدافها.
وتابع عزيزي، إن الهدف النهائي لهذه الاستراتيجية كان «إجبار إيران على الاستسلام والتقسيم، وصولاً إلى إسقاط النظام».
واعتبر رئيس لجنة الأمن القومي أن أحد أبرز نتائج التطورات الأخيرة يتمثل بـ«جعل تهديدات الجمهورية الإسلامية الإيرانية ذات مصداقية»، قائلاً إن هذه التهديدات لم تعد مجرد مواقف معلنة، وإن الطرف المقابل أدرك عملياً قدرتها على التنفيذ.
وأشار عزيزي إلى تراجع الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، مشيراً إلى أن 9 آلاف جندي أميركي غادروا المنطقة، وأن عدد السفن الحربية الأميركية في الخليج انخفض من 130 سفينة إلى صفر.
وقال إن إيران كانت قد أعلنت بوضوح أن توسع المواجهة سيؤدي إلى انتقالها إلى نطاق إقليمي، مضيفاً أن طهران أكدت أنها ستستهدف «مصدر التهديد» في حال تعرضها له، معتبراً أن ذلك يعكس القدرة العملياتية للردع الإيراني.
وفي سياق آخر، قال عزيزي إن أحد أبرز نتائج المواجهة تمثل في «إعادة تعريف البيئة الدفاعية والأمنية للجمهورية الإسلامية الإيرانية»، موضحاً أن البيئة الأمنية للبلاد لم تعد تقتصر على حدودها الجغرافية، وأن أي نقطة ينطلق منها تهديد للمصالح الإيرانية باتت تُعرّف ضمن نطاق البيئة الدفاعية والأمنية للبلاد.
وختم رئيس لجنة الأمن القومي بالقول إن إيران تتبع، في مواجهة المخاطر، نهجاً يجمع بين الرد والوقاية والردع، معتبراً أن التغيرات في موازين البيئة الأمنية الإقليمية تمثل نتيجة مباشرة لما سماه «ملحمة الشعب الإيراني» خلال المواجهة الأخيرة.