موقع أنصار الله – متابعات – 10 ربيع الآخر 1448هـ

قال القيادي في حركة حماس محمود مرداوي، إن الإجراءات الصهيونية الأخيرة بحق أربعة مواقع أثرية وتاريخية في محافظة طولكرم تمثل محاولة تهويدية جديدة لتزييف التاريخ وسرقة الأرض لصالح مزيد من التوسع الاستيطاني.

وشدد “مرداوي”، في تصريح صحفي، اليوم الإثنين، أن القرارات التي طالت المواقع الأربعة لن تمنح كيان العدو أي أحقية أو شرعية على الأرض الفلسطينية، مبيناً أن استهداف المواقع التاريخية والأثرية يأتي ضمن سياسات تستهدف الأرض والهوية والتراث الفلسطيني.

ودعا القيادي في حماس الفلسطينيين إلى مواجهة مخططات التهويد، وحمّل سلطات كيان العدو المسؤولية عن تداعيات استمرار هذه السياسات.

ويرى “مرداوي” أن صمود وثبات الشعب الفلسطيني يمثلان أساسا لمواجهة الإجراءات التي تستهدف الأرض والمقدسات والمواقع التاريخية.

 ومؤخرا طالت إجراءات احتلالية صهيونية أربعة مواقع أثرية وتاريخية في محافظة طولكرم، بينها أراضٍ وقفية ومناطق تضم منازل مأهولة.

وتشمل المواقع التي أُعلن استهدافها مقام بنات يعقوب في ضاحية ارتاح، ومقام النبي يعقوب جنوب غربي طولكرم، وتل قعدة في ضاحية كفا، إضافة إلى خربة المسقوفة وخلة أبو لبن في نطاق قرية إكتابا شرقي المحافظة، وفق مصادر محلية.

واقتحمت قوات كيان العدو، أمس الأحد، منطقة مقام بنات يعقوب في ضاحية ارتاح جنوبي طولكرم، وعلقت منشورات تُخضع الموقع لصلاحيات سلطة الآثار الصهيونية، كما وُضعت منشورات مماثلة في مناطق أخرى من المحافظة.

ويقام “مقام بنات يعقوب” على أرض وقفية، ويتكون المبنى من طابق سفلي يعود إلى الفترة الرومانية، فيما يعود الطابق العلوي إلى الفترة المملوكية، ويضم مصلى ومحرابا وسردابا وعناصر أثرية أخرى.

وتُظهر بيانات محافظة طولكرم أن منطقة ارتاح نفسها تضم آثارا من فترات تاريخية متعاقبة، بينها الرومانية والإسلامية.

واستنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية إخضاع “مقام بنات يعقوب” لصلاحية سلطة الآثار الصهيونية، وقالت إن الموقع قائم على أرض وقفية، معتبرة الإجراء جزء من سياسة تستهدف الأراضي الوقفية، ودعت المؤسسات الدولية والحقوقية إلى التدخل لحمايتها.

ولا تقتصر الإجراءات الأخيرة على طولكرم، إذ شهدت مناطق مختلفة من الضفة الغربية خلال سبتمبر الجاري توزيع إخطارات صهيونية تحت عنوان “إعلان موقع أثري وتعيين حدوده”.

وتوضح هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن هذه الإخطارات ليست، من الناحية الإجرائية، أوامر استيلاء مباشرة بحد ذاتها، لكنها تفرض قيودا مشددة على استخدام الأراضي المشمولة بها، ويمكن أن تقود عمليا إلى فرض سيطرة وظيفية صهيونية عليها.