موقع أنصار الله – متابعات – 16 ربيع الآخر 1448هـ
أكد القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي على أن "الحرب المفروضة" ضد ايران تمر بمرحلة حرجة وحاسمة، قائلًا: "الحرب لم تنتهِ؛ لقد حققنا النصر، ولكن علينا الحفاظ عليه. لقد تكبد العدو المعتدي ضربات قوية، ومع ذلك يجب أن يظل مستعداً لتلقي المزيد من الضربات الشديدة على يد جنود إيران العزيزة".
قال اللواء حاتمي في كلمة له خلال المهرجان الوطني الأول لـ"الجندي الإيراني" - الذي أقيم صباح اليوم الأحد 27 أيلول/سبتمبر 2026 في جامعة "الإمام علي (ع)" العسكرية: "إن مصداقية العدو على وشك الانهيار؛ فالنحيب والصراخ الحاد الذي يطلقونه ينبع من حقيقة أن مصداقيتهم تتلاشى. إنهم يعانون من الارتباك واليأس، ولا يعرفون كيف يتعاملون مع أمة يبلغ تعدادها 90 مليون نسمة، يعتبرون أنفسهم جميعاً جنوداً للوطن".
وأشار اللواء "حاتمي" إلى أن المنطقة تمر بمراحل مفصلية وحرجة، مؤكدًا أن الانتصار المحقق يتطلب استمرارية الحفاظ على المكتسبات، محذرًا من أن حالة الارتباك واليأس التي تظهر على العدو هي انعكاس لتقويض مصداقيته أمام شعبه، وعجزه عن مواجهة صمود الشعب الإيراني.
وانتقد قائد الجيش التصريحات الأميركية الأخيرة، واصفًا إياها بأنها تنبع من حالة العجز ومحاولة لتبرير الفشل عبر اتهام الشعب الإيراني بالإرهاب أو الترويج لفرضية الحرب الأهلية والسيطرة على البلاد عبر إراقة الدماء.
وأكد اللواء حاتمي أن الشعب الإيراني يمتلك وعيًا كاملًا لنوايا العدو، ولن يسمح بتكرار السيناريوهات التي استهدفت دولًا أخرى، مشددًا على أن القوات المسلحة لن تسمح بالتنازل عن أي شبر من تراب الوطن.
وأضاف: "إن قائد الثورة الإسلامية والقادة العسكريين والجنود حينما يقاتلون ويقدمون دمائهم ودماء عائلاتهم، فهم يعبرون عن عدم استعدادهم لإعطاء شبرا واحدا من الأرض للأجانب مشددا على إنه لا مكان للأجانب هنا".
وشدد اللواء حاتمي على أن إيران ليست مكانًا لتجاوزات الأعداء وغطرستهم. وقال: "لقد قلنا هذا مرارًا وتكرارًا: إذا ما انعدم الأمن في المنطقة، فإن ذلك سيطال الجميع".
وأضاف القائد العام للجيش الإيراني: "إذا لم تستطع إيران ممارسة التجارة ولم تتمكن من العيش، فلن يستطيع أحد آخر ممارسة التجارة والعيش في آن واحد"، مشددًا على أن "مضيق هرمز هو مضيق شرفنا وكرامتنا ولن يُسمح لأعداء الوطن باستغلال هذا الممر اللوجستي الحيوي بينما يُحرم الشعب الإيراني منه.
وتوجه اللواء حاتمي إلى دول الجوار قائلًا: "أطلب من جميع جيراننا في المنطقة - بصفتي جنديًا إيرانيًا- أن يولوا اهتمامًا بهذا الأمر وأن يعلموا أن التعاون مع أميركا لا يخلق الأمن فأمن المنطقة يكمن في داخلها وفي أيدي دولها نفسها".
واختتم كلامه بالقول: "لن يتحقق الأمن في المنطقة إلا بالقضاء على أميركا والكيان الصهيوني، وهذا ليس ببعيد. سيحدث هذا بإذن الله".