موقع أنصار الله - صنعاء - 1 جمادى الأولى 1448هـ
أدانت منظمة إنسان للحقوق والحريات باستنكار شديد، ازدواجية مواقف المبعوث الأممي إلى اليمن، الذي لم يصدر عنه أي بيان يدين مئات الجرائم التي ارتكبتها السعودية في اليمن وسقط فيها آلاف الشهداء، جلهم نساء وأطفال، ودُمرّت إزاءها مئات المنشآت المدنية مقابل استنفار المواقف وإصدار بيانات الإدانة والتنديد والتضامن مع النظام السعودي بمجرد أن بدأ اليمن بالرد.
واستنكرت المنظمة في بيان ، هذا النهج الذي يثير تساؤلات خطيرة حول حقيقة الدور الذي يضطلع به المبعوث الأممي ومدى التزامه بالحياد المفترض في الوساطة الدولية.
وأكدت رفضها التكسب السياسي على حساب دماء الشعب اليمني ومعاناته، عبر إدانة الطرف المعتدى عليه والتضامن مع الطرف الذي ارتكب الجرائم بحق المدنيين وممتلكاتهم، في ازدواجية فاضحة تقلب الحقائق، وتتنكر لحقوق الضحايا، وتضرب عُرض الحائط بمبادئ العدالة والإنصاف.
وأشار البيان إلى أن الصمت عن مئات الجرائم التي ارتكبتها السعودية في اليمن، وما خلفته من آلاف الضحايا ودمار واسع، مقابل الإسراع في إدانة دفاع اليمن عن نفسه، يكشف عن انتقائية مرفوضة في التعامل مع الأحداث، ويضع مصداقية المبعوث الأممي والأمم المتحدة أمام تساؤلات جدية.
وقال البيان "الوساطة الدولية لا يجوز أن تتحول إلى منصة للتضامن مع طرف والتغاضي عن جرائمه، أو إلى أداة لممارسة الضغوط السياسية على الطرف المعتدى عليه، بينما تهمش معاناة ضحاياه وتغيب حقوقهم".
وحمّلت منظمة إنسان، المبعوث الأممي والأمم المتحدة مسؤولية تبعات هذه الازدواجية على الثقة بجهود الوساطة الدولية، مؤكدة أن الحياد لا يكون بالصمت عن جرائم طرف، ولا بإدانة الطرف الآخر انتقائيًا، بل بتطبيق معيار واحد على الجميع، والتعامل مع الانتهاكات وفق أحكام القانون الدولي، دون تمييز أو حسابات سياسية.
واستهجنت استغلال معاناة اليمنيين ودمائهم في حسابات سياسية على حساب حقوق الضحايا وكرامتهم، مطالبة المبعوث الأممي بالخروج عن دائرة الصمت الانتقائي، واتخاذ مواقف واضحة إزاء الجرائم السعودية المرتكبة بحق الشعب اليمني، والكف عن المواقف التي تعزز الانطباع بالانحياز للنظام السعودي وتقوض الثقة بدوره وسيطاً دوليًا.
وأكد البيان، أن دماء اليمنيين ليست ورقة للمساومة، ومعاناتهم ليست وسيلة للتكسب السياسي، وأن إدانة المعتدى عليه والتضامن مع المعتدي لن يصنعا سلامًا، بل سيعمقان انعدام الثقة ويقوضان فرص الوصول إلى تسوية عادلة.
وأفادت منظمة إنسان للحقوق والحريات، بأن الصمت الدولي لا يمحو الجرائم، ولا يسقط حقوق الضحايا، ولا يعفي المجتمع الدولي من مسؤولياته القانونية والأخلاقية.