أفادت وكالة "رويترز" بأنّ سماء العاصمة السعودية، الرياض، بدت شبه خالية من الطائرات، اليوم الاثنين، وسط توقعات بإلغاء نحو 60% من الرحلات الجوية المقررة، وفقاً لشركة "سيريم" المتخصصة في تحليل بيانات الطيران.
وأظهرت بيانات الشركة أنّ "مطار الملك خالد الدولي"، في الرياض، ثاني أكثر مطارات السعودية ازدحاماً بعد مطار جدة، سجّل إلغاء 99.7% من إجمالي الرحلات الجوية المقررة يوم أمس الأحد.
وأشارت البيانات إلى أنّ أكثر من ثلث الرحلات الجوية المقررة في المملكة لم يكن متوقعاً تشغيلها اليوم الاثنين، فيما قدّر موقع "فلايت رادار 24" المتخصص في تتبع حركة الطيران نسبة الإلغاءات في مطار الرياض بنحو 78%.
وفي السياق أعلنت هيئة الطيران الهندية تمديد إلغاء الرحلات من وإلى الرياض حتى 15 أكتوبر الجاري، فيما أعلنت هيئة الطيران البحرينية إلغاء الرحلات من وإلى الرياض حتى 17 أكتوبر.
مجلة الإيكونوميست البريطانية من جانبها أوضحت أن السعودية لا تملك خيارات جيدة لمواجهة الضربات المؤلمة التي يشنها اليمنيون.
أما صحيفة وول ستريت جورنال فأوضحت في تقرير لها أن تكاليف الحرب أدت إلى اتساع عجز الموازنة في السعودية وتهدد بدفع الاقتصاد إلى الانكماش، حيث تتعرض الرياض لضغوط عسكرية متزايدة إذ أصبحت أجزاء من العاصمة أشبه بساحة معركة. مؤكدة أن مخزونات الصواريخ الاعتراضية السعودية اللازمة للتصدي لهجمات إضافية بدأت بالنفاد وفقًا لمسؤولين سعوديين. مشيرة إلى أن الزيادة في الإنفاق الدفاعي وتكاليف البنية التحتية تهدد باستنزاف الأموال اللازمة لتنويع الاقتصاد السعودي. وأكدت الصحيفة توقّف عدد من المشاريع التي أطلقها ولي العهد وتخلّت الرياض عن خطط استضافة الألعاب الآسيوية الشتوية لعام 2029.
الأقمار الصناعية توثق الخسائر
نشر موقع "سوار أطلس" اليوم الاثنين، صوراً التقطتها الأقمار الصناعية لآثار استهداف الصواريخ اليمنية بمطار الملك خالد الدولي في الرياض.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة في أكتوبر/تشرين الاول، وجود ثقب محتمل في سقف مبنى الركاب رقم 3 بمطار الملك خالد الدولي في الرياض وذلك في أعقاب تقارير عن هجوم صاروخي من اليمن.
في ذات السياق كشفت بيانات شركة "سيريوم" المتخصصة في تحليلات الطيران، اليوم الاثنين، عن إلغاء مطار الرياض الدولي نحو 99.7% من الرحلات الجوية التي كانت مقررة يوم أمس الأحد.
وأوضحت بيانات المؤسسة التحليلية أنه من المتوقع استمرار اضطراب الحركة الجوية، مع توقع إلغاء نحو 60% من إجمالي الرحلات المقررة لليوم الاثنين في المطار.
وفي إثر التطورات الأمنية، أصدرت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية إشعاراً تدعو فيه الشركات الأميركية لتوخي الحذر عند السفر إلى السعودية أو عبور أجوائها.
بدورها، نصحت السفارة البريطانية في الرياض مواطنيها بتجنب السفر إلا للضرورة القصوى إلى جدة والدمام وجميع مطارات السعودية باستثناء مطار المدينة المنورة.
كما ألغت مجموعة الخطوط الجوية الفرنسية و"كيه إل إم" جميع رحلاتها إلى الرياض حتى الـ 16 من تشرين الأول/أكتوبر، فيما مدّدت الشركة تعليق خدماتها من العاصمة السعودية وإليها حتى نهاية الشهر.
فيما أعلنت شركة "طيران الإمارات" عن تعليق رحلاته إلى الرياض حتى يوم الإثنين المقبل، وكذلك شركة "دلتا إيرلاينز" الأميركية أجلت رحلاتها المقررة من أتلانتا إلى الرياض حتى آذار/مارس 2027.
وكانت القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت يوم أمس عن استهدافها "مطار الملك خالد" في الرياض، في عملية نُفذت على 3 مراحل منذ يوم الجمعة، وأدت إلى تعطل حركة الملاحة في المطار وإغلاقه بشكل كامل.