موقع أنصار الله – متابعات – 6 جمادى الأولى 1448هـ
اتسعت رقعة الاحتجاجات في فرنسا، اليوم، رفضاً لارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى الخدمات العامة، مع نزول آلاف الأشخاص إلى الشوارع في عدة مدن واندلاع صدامات مع الشرطة التي أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين.
وانطلقت التظاهرة الرئيسية في باريس بعد الثانية من ظهر اليوم، في إطار التعبئة الوطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة، رغم وقوع صدامات مع قوات الأمن، بحسب وكالة «فرانس برس».
وشارك في التظاهرة محتجون من حركة «السترات الصفراء»، وطلاب مدارس ثانوية وجامعات، إضافة إلى ناشطين في مجال المناخ وقطاعات أخرى.
وكان من المقرر أن تتجه المسيرة إلى ساحة كليشيه في شمال العاصمة، عبر مسار سمحت به الشرطة، التي حظرت التجمع في أماكن أخرى، ولا سيما في محيط مقار رسمية، مثل قصر الإليزيه الرئاسي ومقر رئاسة الوزراء (ماتينيون)، وجادة الشانزليزيه.
وقالت السلطات الفرنسية إنّ 140 احتجاجاً شارك فيها 32 ألفاً و800 شخص سُجّلت خارج باريس بحلول منتصف النهار، محمّلةً المسؤولية عن الاضطرابات لما وصفته بـ«اليسار المتطرف».
ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى التهدئة، أمس، في وقت تواجه فيه أساليب الشرطة انتقادات عقب سلسلة من الإصابات في صفوف المتظاهرين.
وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إنّ أكثر من 900 من أفراد الشرطة أُصيبوا أيضاً. وتحقق الهيئة المعنية بمراقبة الشرطة في ما لا يقل عن 24 اتهاماً باستخدام الشرطة العنف.
وكانت فرنسا قد علّقت استخدام القنابل الصوتية خلال المظاهرات الطلابية، إلا أنّ وزير الداخلية لوران نونيز قال إنّه يمكن استخدامها في احتجاجات اليوم.
ويبدو أنّ الدعوات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي لانضمام مشاركين من حركات احتجاجية سابقة إلى التحركات الحالية لاقت استجابة واسعة، بما يشير إلى احتمال اتساع نطاق الاحتجاجات.
وكانت حركة «السترات الصفراء» قد انطلقت عام 2018 احتجاجاً على الضرائب المفروضة على وقود الديزل، قبل أن تتوسع لتتحول إلى موجة غضب ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم المساواة. غير أنّ الأوضاع بقيت هادئة إلى حدّ بعيد بعدما وافق ماكرون على تخفيضات ضريبية بمليارات اليورو.
وتأتي هذه التطورات بعدما انطلقت الاحتجاجات الشهر الماضي في المدارس الثانوية بالضواحي الشمالية الفقيرة لباريس، حيث تحوّل الغضب من نقص المعلمين وسوء المرافق سريعاً إلى حركة احتجاجية أوسع نطاقاً، تركز على عدم المساواة والإنفاق العام وتراجع مستويات المعيشة.