موقع أنصار الله – متابعات – 8 جمادى الأولى 1448هـ
تتواصل حالات الانتحار في صفوف "جيش" العدو الصهيوني، مع تسجيل الحالة الـ21 منذ بداية العام الجاري بين الجنود الموجودين في الخدمة الفعلية، عقب انتحار جندي داخل منزله في تل أبيب، مساء الأحد، وفق ما أوردته تقارير إعلامية صهيونية.
وتأتي هذه الحصيلة في ظل استمرار تداعيات حرب الإبادة التي يشنها العدو على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما رافقها من تصاعد في أعداد حالات الانتحار المسجلة داخل "جيش" العدو خلال السنوات الماضية.
وبحسب الأرقام الواردة في التقارير، سجل "جيش" العدو 7 حالات انتحار بين الجنود في الخدمة الفعلية خلال الفترة الممتدة من السابع من أكتوبر حتى نهاية عام 2023، و21 حالة خلال عام 2024، ثم 22 حالة في عام 2025، وهو أعلى رقم خلال 15 عامًا، قبل تسجيل 21 حالة منذ بداية العام الجاري وحتى الأحد.
وتكشف الحصيلة المعلنة جانبًا من التداعيات النفسية التي تواجه جنود العدو بعد مشاركتهم في العمليات العسكرية، فيما تبقى الأرقام الرسمية أقل من إجمالي الحالات المرتبطة بأشخاص خدموا خلال حرب الإبادة، ثم انتحروا بعد خروجهم من الخدمة الفعلية.
ووفق مراجعة أوردتها صحيفة «هآرتس»، سُجلت 16 حالة انتحار على الأقل منذ بداية العام بين أشخاص خدموا خلال الحرب، لكنهم لم يكونوا على رأس عملهم العسكري وقت انتحارهم، ما يعني أن الحصيلة لا تقتصر على الجنود الذين ما زالوا في الخدمة.
وفي تفسيرها لارتفاع الأعداد، نقلت تقارير إعلامية عن مصادر عسكرية أن التعرض لمشاهد ووقائع قتالية قاسية قد يكون من العوامل المؤثرة في الصحة النفسية للجنود، بينما يعزو مسؤولون في جيش العدو جانبًا من الزيادة إلى اتساع نطاق الخدمة العسكرية، ولا سيما بين قوات الاحتياط.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تتواصل فيه تداعيات حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وسط مؤشرات صهيونية على تزايد الأعباء النفسية داخل المؤسسة العسكرية، فيما لا تقدم الأرقام الرسمية وحدها صورة كاملة عن حجم الظاهرة أو أسبابها.