موقع أنصار الله – متابعات – 10 جمادى الأولى 1448هـ

تحدثت صحيفة "فايننشال تايمز" الأميركية، في تقرير لها، عن ارتفاع تكلفة استئجار طائرة خاصة، للدخول إلى السعودية أو الخروج منها، بشكل كبير، بعد أن أدت هجمات القوات المسلحة اليمنية إلى إغلاق مطار الرياض الرئيسي وإلغاء شركات الطيران التجارية لآلاف الرحلات الجوية.

وقال المشغلون والوسطاء، بحسب الصحيفة، إن الطلب على رحلات الطيران العارض من المسافرين الأثرياء أو المديرين التنفيذيين الذين يسعون إلى المغادرة قد دفع الأسعار إلى الارتفاع بأكثر من 50%، في حين ارتفعت تكلفة التأمين ضد مخاطر الحرب بشكل كبير.

كما سحبت عدة شركات خدماتها من السعودية وسط التصعيد الذي شهدته هذا الشهر، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار.

ونقلت "فايننشال تايمز" عن ألكسندر غراهام، من مجموعة رحلات الطيران الخاصة "Luxe Jets"، قوله إنّ رحلة جوية بيعت الأسبوع الماضي، انطلقت من مطار القصيم شمال الرياض إلى جنيف، على متن طائرة" بومباردييه غلوبال 6000" - وهي طائرة طويلة المدى تتسع لـ 14 راكباً - مقابل 94000 يورو، مقارنة بسعر حوالي 60000 يورو قبل إغلاق مطار الرياض الرئيسي.

وأضاف للصحيفة: "الأسعار ترتفع لأننا نفقد التوافر، لذلك بالنسبة للأشخاص الراغبين في القيام بذلك، سيكون الأمر أكثر تكلفة بعض الشيء".

وللإشارة، فقد أُلغيت أكثر من 5500 رحلة مغادرة من مطارات السعودية منذ بدء الضربات، وفقاً لمجموعة سيروم لتحليلات الطيران.

وقد علّقت شركتا "لوفتهانزا" و"ITA" الإيطالية رحلاتهما إلى السعودية، بينما كانت شركات طيران أخرى مثل الخطوط الجوية البريطانية والخطوط الجوية الفرنسية قد أجّلت رحلاتها بالفعل.

وبحسب 4 مسؤولين تنفيذيين في شركات الطيران، تحدثوا للصحيفة، فإنّ المسافرين الذين يغادرون العاصمة على متن طائرات خاصة يستأجرونها من مطار القصيم، وهو مطار أصغر حجماً يبعد أكثر من 200 ميل عن المدينة.

ويشير بعض المتواجدين على الأرض إلى أنّ بعض الأشخاص الذين لا يستطيعون تحمّل تكلفة الطائرات الخاصة يسافرون إلى البحرين أو قطر المجاورتين للحاق برحلات جوية.

وقال 4 أشخاص مطلعين على المحادثات إن العديد من الشركات الغربية اتصلت بوسطاء الطيران لاستكشاف إمكانية نقل فرقها الرئيسية المتمركزة في المدينة، إما إلى دبي أو العودة إلى أسواقها المحلية.

من جهته، قال مؤسس سوق "EnterJets" تشارلز روبنسون إن رحلات الطيران العارض إلى أوروبا من السعودية تُباع بما يصل إلى 150 ألف دولار، بينما تباع الرحلات إلى الإمارات العربية المتحدة مقابل 30 ألف دولار إلى 50 ألف دولار.

وتابع: "عدد أقل من شركات الطيران مستعدة لتسيير رحلات من وإلى المطارات المتضررة، والشركات المتبقية في السوق تدرك ذلك. بعضها يفرض رسوماً إضافية... ببساطة لأن الطلب موجود والمنافسة غائبة".

وأشار إلى أن "عدداً كبيراً" من العملاء الذين يسافرون على متن رحلات خاصة كانوا "يحاولون الوصول إلى جزء أقل خطورة من المنطقة" قبل الاتصال برحلات تجارية للعودة إلى أوروبا أو الولايات المتحدة.

كما لفت غراهام إلى أن شركات تشغيل الطائرات النفاثة تقوم أيضاً بتحويل مسار الطائرات الفارغة إلى السعودية لنقل الركاب الذين يرغبون في الذهاب إلى أوروبا.

وأضاف الوسطاء أن المسافرين، بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار، يواجهون رسوماً أعلى مقابل تأمين "مخاطر الحرب".

في السياق، قال الرئيس التنفيذي المشارك لشركة "فيكتور توبي إدواردز": "إذا دعت الحاجة إلى تأمين ضد مخاطر الحرب، فحينها تبدأ التكلفة بالارتفاع بشكل ملحوظ".

وأضاف أن الطائرات الأكبر حجماً، التي تتسع لحوالي 18 راكباً، قد تُفرض عليها رسوم إضافية تصل إلى 20 ألف دولار، بينما قد تبلغ تكلفة الطائرات الأصغر حجماً، التي تتسع لـ 8 إلى 10 ركاب، 8 آلاف دولار.

وقال روبنسون من شركة "EnterJet" إن تكاليف مخاطر الحرب تصل إلى 10 % لبعض الرحلات الجوية عبر المنطقة، و"بالنسبة للرحلات الجوية من وإلى السعودية مباشرة، فإن هذه الزيادة أعلى قليلاً" - وإن لم تكن بالمستويات التي شوهدت في وقت مبكر من الحرب على إيران، عندما كانت شركات التأمين تتقاضى 50 ألف دولار لتغطية رحلة واحدة.