موقع أنصار الله - صنعاء - 10 جمادى الأولى 1448هـ

أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بأشد العبارات جريمة استخدام النظام السعودي لمطار الريان الدولي في محافظة حضرموت قاعدةً عسكريةً لوجستيةً لنقل الأسلحة والمُعدات الحربية الفتَّاكة، لقتل أبناء الشعب اليمني وتدمير مقدراته.
وأوضحت الهيئة، في بيان صادر عنه، أن مطار الريان، مدني كان مُخصَّصًا لخدمة المُسافرين والمرضى والطلاب، تم تحويله إلى ممرّ عدوانيّ لنقل صواريخ وقذائف ومُسيرات وأسلحة ثقيلة تُستخدم مُباشرةً في استهداف المدنيين في صنعاء، وصعدة والحُديدة وتعز ومأرب والجوف وعمران وفي قصف القرى الآمنة كما حدث اليوم في مُديرية شِدا.
وأشارت إلى أن الهيئة إذ تضع هذه الجريمة أمام الرأي العام المحلي والدولي، تؤكد من الناحية القانونية والحقوقية، الانتهاك الصارخ لسيادة الدولة، إذ يُعد استخدام مطار مدني في دولة ذات سيادة لأغراض عسكرية لدولة أجنبية انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة "المادة رقم 2/4" التي تحظر التهديد باستخدام القوة ضد السلامة الإقليمية لأي دولة.
واعتبر البيان، ذلك جريمة حرب مكتملة الأركان؛ فتحويل الأعيان المدنية إلى أهداف عسكرية يفقدها حمايتها القانونية وفق اتفاقية جنيف الرابعة وبروتوكولها الأول، ويجعل كل من أمر ونفذ وسهل هذا التحويل مسؤولاً مسؤولية جنائية فردية أمام المحاكم الدولية.
وقال "كما يشكل ذلك تواطؤاً في جرائم العدوان؛ فمَن يستخدم مطارًا يمنيًا لجلب سلاح يُقتل به اليمنيون، هو شريك فعلي في العدوان، ولا يمكن له الاحتماء بصفة "المطار المدني" إذا كان هو من حوله إلى مخزن سلاح".
وأفادت هيئة حقوق الإنسان بأن كل قطعة سلاح تدخل عبر المطار، تُترجم إلى شهيد يمني، وهو ما وثقته في صعدة وحدها بأكثر من خمسة آلاف و530 ضحية، 38 بالمائة منهم مهاجرون ومدنيون، خلال السنوات الثلاث الأخيرة من مرحلة خفض التصعيد.
وأكدت أن إغلاق المطار المدني وتحويله إلى ثكنة عسكرية يحرم آلاف المرضى والطلاب والتجار من أبسط حقوقهم، ويُعد عقابًا جماعيًا محرمًا دوليًا، وتحويل البنية التحتية المدنية إلى أداة قتل هو جزء من سياسة ممنهجة لتدمير الدولة اليمنية وإبقائها رهينة.
وطالبت الهيئة، المنظمات الدولية ممثلة بالصليب الأحمر، ومنظمة الطيران المدني (ICAO) بإدانة تحويل مطار مدني إلى قاعدة عسكرية، لأن ذلك يهدد أمن الطيران المدني الدولي.
كما أكدت أنها تحتفظ بحقها في إدراج هذه الجريمة ضمن التقرير الحقوقي القانوني الشامل عن جرائم النظام السعودي في محافظة صعدة والمحافظات اليمنية كافة، والذي سيُقدم إلى المحاكم والهيئات الدولية المختصة.
وحث البيان، كل مَن يشارك أو يسهل هذا الاستخدام غير القانوني للمطار، بالكف فورًا، مالم فإنه سيكون عرضةً للمُلاحقة القانونية الدولية بتهمة المشاركة في جريمة عدوان.
واعتبرت هيئة حقوق الإنسان، تحويل مطار الريان من شريان حياة للمواطنين إلى شريان موت لهم، سلوك عدائي إرهابي يكشف الطبيعة الحقيقية للعدوان الذي لا يريد مطارًا يخدم الشعب، بل يريد مطارًا يقتل الشعب.