موقع أنصار الله – متابعات – 23 جمادى الأولى 1448هـ
حذّر مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، الدكتور محمد أبو عيش، من تفاقم الأزمة الصحية جراء النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، مؤكداً أن العديد من الخدمات الصحية توقفت بالفعل، فيما تواجه المؤسسات الطبية صعوبات متزايدة في مواصلة عملها.
وقال أبو عيش إن تأخر إدخال شحنات المستلزمات الطبية وعرقلة وصولها تسببا في إلغاء وتأجيل عمليات جراحية كانت مجدولة، في ظل نقص المضادات الحيوية والمحاليل الطبية وأدوية السرطان والأمراض المزمنة، مشدداً على أن شاحنات المساعدات المحدودة لا تلبي حجم الاحتياجات المتزايدة.
وأوضح أن المنظومة الصحية تحتاج إلى توسيع خدمات الرعاية الطبية، وزيادة أعداد الطواقم المتخصصة، وتعزيز الخدمات المخبرية والتشخيصية، في وقت تتراجع فيه الإمكانيات المتاحة أمام المؤسسات الصحية.
ومع اقتراب فصل الشتاء، أشار أبو عيش إلى أن المؤسسات الطبية كانت تعوّل على توفير المستلزمات اللازمة لمواجهة الأمراض الموسمية، إلا أن القطاع يستقبل الموسم البارد وسط استنزاف الإمكانيات وتقليص خدمات الرعاية الوقائية والعلاجية.
ولفت إلى أن استمرار منع إدخال الزيوت المخصصة للمولدات الكهربائية منذ أشهر، مع الاكتفاء بكميات محدودة من السولار، يهدد بتوقف شبه كامل للمرافق الصحية الأهلية والوطنية التي تعتمد على المولدات لتشغيل المختبرات وأجهزة الأشعة والسونار وتخطيط القلب.
وفي سياق متصل، كشف أبو عيش أن الإغاثة الطبية تمتلك 15 عيادة متنقلة، باتت مضطرة إلى تقليص خدماتها وتدخلاتها الميدانية خلال الفترة المقبلة، بسبب نقص قطع الغيار وزيوت المحركات اللازمة لتشغيل مركباتها، التي تقدم الخدمات الطبية للمواطنين، لا سيما في المناطق الحدودية والنائية.
وأكد أن محاولات الانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة تشغيل المنظومة الصحية تصطدم بنقص الموارد الأساسية، ما يفاقم صعوبة الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للمرضى والجرحى في القطاع.