موقع أنصار الله – متابعات – 14 جمادى الأولى 1448هـ 

اعتقلت السلطات الفرنسية نحو ألف شخص، مساء السبت، خلال مواجهات رافقت مظاهرات واسعة في باريس ومدن أخرى احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى التعليم، في وقت يسعى الرئيس إيمانويل ماكرون إلى إعادة فرض النظام.

وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إن الشرطة أوقفت نحو ألف شخص، في الوقت الذي واجهت فيه القوات الأمنية "مستوى مرتفعًا للغاية من العنف" مارسه متطرفون من اليسار المتشدد، ارتدى كثير منهم ملابس سوداء.

وأفاد نونيز بإصابة شخصين بجروح خطيرة، أحدهما رجل في مدينة تولوز قيل إن انفجارًا تسبب في بتر أصابع من يده، والآخر في مدينة كليرمون فيران، من دون تقديم تفاصيل عن الحالتين.

وأفادت وكالة أسوشيتد برس، نقلًا عن مكتب المدعي العام في باريس، بأن معظم التوقيفات ارتبطت بشبهات تتعلق بحيازة أسلحة أو الاستعداد لارتكاب أعمال عنف وتخريب الممتلكات.

وأطلقت وحدات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع على المحتجين في العاصمة، وكذلك في مارسيليا وليون وبوردو وليل وتولوز ومونبلييه ونانت.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن نحو 410 آلاف شخص شاركوا في الاحتجاجات بمختلف أنحاء البلاد، بينهم 110 آلاف في باريس وحدها.

واندلعت المواجهات قرب نهاية المسيرة التي انطلقت في باريس، بعدما ألقى بعض المحتجين مقذوفات باتجاه الشرطة، التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع واستخدام خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، وفق ما أوردته وكالة أسوشيتد برس.

ووسط مخاوف من تجدد أعمال العنف والشغب التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية نشر 70 ألف شرطي لمواجهة أي أعمال عنف محتملة.

ومنعت السلطات مسيرات حركات "السترات الصفراء" والتجمعات الطلابية في محيط المقار السياسية السيادية.

في المقابل، سمحت بتنظيم مسيرة نقابية واحدة تقودها "الكونفدرالية العامة للشغل"، أمس السبت، على أن تنطلق من ساحة الباستيل إلى ساحة الأمة، بعيدًا عن وسط المدينة والمناطق التجارية.

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، سمحت سلطات العاصمة باريس بتنظيم المسيرة النقابية بعد تعديل مسارها.

وأكد وزير الداخلية استمرار حظر التجول في المناطق الحساسة بالمدن.

وتواصلت مظاهرات الشباب لأسابيع للمطالبة بتحسين أوضاع المدارس، قبل أن تنضم إليها فئات مجتمعية أخرى خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي في مدن عدة.

واتسعت مطالب المحتجين لتشمل الاعتراض على ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب المطالب المتعلقة بتحسين أوضاع المدارس.

واندلعت اشتباكات عنيفة على هامش الاحتجاجات، دفعت السلطات الفرنسية إلى فرض حظر تجول ليلي في أجزاء من باريس ومدن أخرى، بينها ليون ومارسيليا، ثاني وثالث أكبر مدينتين في فرنسا.

وكانت السلطات قد أعلنت توقيف نحو 2400 شخص خلال احتجاجات السبت الماضي، وإصابة نحو ألف من أفراد قوات الأمن.