موقع أنصار الله – متابعات – 14 جمادى الأولى 1448هـ 

وصف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الأحد، الاتهامات الموجهة إلى بلاده بالتحريض على الاضطرابات والاحتجاجات الجماهيرية في أوروبا بأنها "تجاوز واضح"، معتبراً أنها "تعكس ضعف بعض القادة الأوروبيين وعدم قدرتهم على تحمّل المسؤولية عما يحدث في بلدانهم".

وقال بوتين، في تصريحات صحفية، إن رد فعله الأول على هذه الاتهامات كان الدهشة، مشيراً إلى أن الادعاء بأن روسيا تحرّض على احتجاجات جماهيرية في المدن الأوروبية الكبرى يمثّل "تجاوزاً كبيراً"، وهو أمر واضح، برأيه، للمواطنين العاديين في الدول الأوروبية.

وأضاف أن هذه الاتهامات تدلّ على "ضعف بعض القادة في الدول الأوروبية وعدم قدرتهم على تحمّل المسؤولية عمّا يحدث"، لافتاً إلى أن اتهام روسيا بالتسبب في الاضطرابات ليس مستغرباً، إذ اعتاد القادة الأوروبيون، بحسب تعبيره، "اتهام روسيا بكل الموبقات".

وأشار بوتين إلى أن رد الفعل الأوروبي الأول على الاحتجاجات لم يكن موجهاً ضد روسيا، بل ضد الولايات المتحدة، موضحاً أن روايات بدأت تنتشر فوراً تربط الأحداث الجارية في أوروبا بسياسات الإدارة الأميركية الحالية ودعمها للأحزاب والتيارات اليمينية.

وأعرب عن استغرابه من هذا الموقف، مؤكداً أنه لم يتوقع أن يهاجم القادة الأوروبيون بهذه الطريقة الولايات المتحدة، التي وصفها بأنها حليفهم الرئيسي والمدافع عنهم عسكرياً عبر المحيط الأطلسي.

وكانت الاحتجاجات قد بدأت في فرنسا منتصف أيلول/سبتمبر الماضي، بخروج طلاب المرحلة الثانوية إلى الشوارع في ضواحي باريس، للمطالبة بتحسين أوضاع المدارس، قبل أن ينضم إليهم محتجون على ارتفاع الأسعار، وتمتد التحركات لاحقاً إلى مناطق ودول أخرى.

وشهدت عدة مدن إيطالية احتجاجات خلال الشهر الجاري، تركزت أبرز الاضطرابات خلالها في مدينة ميلانو، حيث تخللتها أعمال نهب وتخريب، وأُلقي القبض على أكثر من 300 شخص، اعتُقل نحو 50 منهم.

وفي ألبانيا، طالب المحتجون، من بين مطالب أخرى، باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما، الذي أدان بدوره المشاركين في "أعمال الشغب بسبب ممارستهم العنف في الشوارع"، ورفض التنحي عن منصبه.