موقع أنصار الله – متابعات – 14 جمادى الأولى 1448هـ 

دعت جماعات احتجاج ونقابات في فرنسا، اليوم، إلى تنظيم مظاهرات جديدة، سعياً إلى مواصلة الضغط على الحكومة بعدما ساعدت عملية أمنية ضخمة في ​احتواء الاضطرابات خلال مسيرات شهدتها البلاد أمس السبت.

وقالت وزارة الداخلية إن 410 آلاف ‌شاركوا في مسيرات الأمس، إذ نشرت السلطات 70 ألف شرطي، ما ساعد على تفادي تكرار أعمال النهب والتخريب التي اجتاحت مدناً كثيرة في 17 تشرين الأول.

ودعا قادة نقابات واتحادات عمالية إلى مزيد من الاحتجاجات، السبت ​المقبل، وإلى إضراب على مستوى البلاد في الخامس من تشرين الثاني، وقالوا إن ​الاستياء من تدني الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة وتردي الخدمات العامة يمتد إلى ما ⁠هو أبعد بكثير من حركة طلابية بدأت الشهر الماضي.

وقالت الرئيسة المشاركة للاتحاد النقابي ​اليساري (سوليدير)، مورييل جيلبير: «نرى تراكماً للغضب»، لافتة إلى أن «مطالب الطلاب والعمال وأفراد فرق الإطفاء وجماعات أخرى ​تتلاقى».

وأضافت جيلبير، لقناة «بي أف أم» التلفزيونية، اليوم: «ندعو الناس للنزول إلى الشوارع السبت المقبل».

وقال اتحاد يمثل المعلمين إنه سينضم إلى مظاهرات 31 تشرين الأول وأعلنت نقابة «سي جي تي» إن قرارها، في هذا الصدد، سيتخذ خلال الأيام المقبلة.

 

«السترات الصفراء» تدعو إلى مسيرات حاشدة

من جهتها، دعت حركة السترات الصفراء، وهي حركة ​شعبية ظهرت في 2018 احتجاجاً على ضرائب الوقود، أيضاً إلى تنظيم مسيرات حاشدة، السبت المقبل، تشمل ​اعتصامات خارج مباني البلديات والجمعية الوطنية.

وفي 2019، تمكن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، من توفير الموارد اللازمة لخفض تكاليف الوقود ‌استجابة ⁠لاحتجاجات السترات الصفراء.

ومن المقرّر أن تنتهي ولاية ماكرون، في نيسان، وبالتالي لم يعد لدى حزبه المنتمي إلى تيار الوسط أغلبية تكفي لتمرير تشريعات مهمة.

وبدأت الحكومة محادثات مع النقابات وممثلي الطلاب في محاولة لنزع فتيل الأزمة، ​لكن قادة الاحتجاجات يقولون ​إن الإجراءات التي اقترحتها، ⁠حتى الآن، غير كافية.

وقالت نقابات الشرطة، اليوم، إنها لا تملك عدداً كافياً من الأفراد للحفاظ لفترة طويلة على مستوى الانتشار الكبير الذي ساعد، ​أمس، في حصر الاضطرابات في اشتباكات متفرقة في عدد من ​المدن، منها باريس ⁠ومرسيليا.

وقالت وزارة الداخلية، اليوم، إن 1314 شخصاً اعتقلوا، أمس، أي نصف العدد المسجل الأسبوع الماضي، وأصيب نحو 50 شرطياً، مقارنة بأكثر من ألف الأسبوع الماضي.

وتردد صدى الاحتجاجات خارج حدود فرنسا. واستخدمت الشرطة ⁠البلجيكية، أمس، الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في ​بروكسل مع متظاهرين مناهضين للحكومة.

وفي ألبانيا، تحولت احتجاجات سلمية، بدأت في نهاية أيار، إلى اضطرابات عنيفة هذا الشهر، ووقعت مناوشات ​في عدة مدن إيطالية للأسبوع الثاني على التوالي.