موقع أنصار الله – متابعات – 26 ربيع الآخر 1448هـ                                                                        

أكد رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إجئي أن الظروف التي فرضتها الحرب على إيران وفّرت فرصة لتسريع تطوير البنى التحتية والمنصات المحلية للذكاء الاصطناعي، معتبراً أن ما نشأ عن تهديد الحرب أتاح تعزيز الاعتماد الذاتي التكنولوجي وإعادة تعريف نماذج الحوكمة الذكية في البلاد.

وقال إجئي، خلال اجتماع السلطة القضائية في طهران، إن مشروع التحول في وصول المواطنين إلى الخدمات القضائية بالاستفادة من الذكاء الاصطناعي بدأ بالتزامن مع الحرب التي استمرت 12 يوماً، ودخل مرحلة التنفيذ مع انتهائها، مشيراً إلى أن هذه التجربة تمثل خطوة في مسار توسيع استخدام التقنيات الحديثة والقدرات المحلية في إدارة الخدمات.

وشدد رئيس السلطة القضائية على أن استخدام الذكاء الاصطناعي لم يعد أمراً اختيارياً، مؤكداً ضرورة مواصلة تطوير المنصات والنماذج المحلية، والاستفادة من الإمكانات التقنية في تحسين أداء المؤسسات وتقديم الخدمات بصورة أكثر سرعة وكفاءة.

وفي سياق حديثه عن أمن المعلومات، أكد إجئي ضرورة ضمان أمن البيانات بشكل كامل خلال توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي، محذراً من وصول المعلومات إلى «العدو» أو جهات أخرى، ومشدداً في الوقت نفسه على حماية أسرار المواطنين وخصوصيتهم.

وأشار إلى أن توسيع الأدوات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي داخل السلطة القضائية لا يقتصر على تسهيل الإجراءات، بل يمكن أن يتحول إلى تغيير هيكلي في آليات الإدارة وتحقيق العدالة، من خلال الرقابة الذكية، وتقليص التدخل البشري في نقاط الإجراءات الحساسة، والوقاية النظامية، والإحالات الإلكترونية والاستعلامات الفورية.

كما أكد أن التجربة التقنية التي طُورت خلال ظروف الحرب ينبغي البناء عليها وتوسيعها، داعياً إلى الاستفادة من الابتكارات التقنية التي تطورها السلطة القضائية ومشاركتها مع المؤسسات والجهات الأخرى عندما تكون قادرة على تسهيل أعمالها وخدمة المواطنين.

وتعكس تصريحات إجئي توجهاً إيرانياً نحو توسيع الاعتماد على القدرات المحلية في مجال الذكاء الاصطناعي، وربط التحول الرقمي بأمن البيانات والاستقلال التكنولوجي، في ظل الظروف التي فرضتها الحرب على البلاد.