استنكرت منظمة إنسان للحقوق والحريات، بأشد العبارات، الجريمة التي ارتكبها طيران العدو السعودي، باستهدافه سوق الحضارة الشعبي في مديرية الوازعية بمحافظة تعز عبر ثلاث غارات جوية استهدفت السوق أثناء اكتظاظه بالمدنيين والمتسوقين.
وأوضحت المنظمة، في بيان، أن الاستهداف أسفر عنه سقوط أكثر من 38 مدنياً بين شهيد وجريح في حصيلة غير نهائية.
واعتبر البيان استمرار استهداف الأسواق والتجمعات السكنية يمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تكفل حماية المدنيين والأعيان المدنية، لافتا إلى أن هذه المجزرة تضاف إلى سجل طويل من الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب اليمني في ظل غياب أي إجراءات دولية رادعة.
وحمّلت منظمة إنسان المجتمع الدولي مسؤولية صمته المخزي إزاء هذه الجرائم، معتبرة أن التجاهل المستمر لمعاناة الضحايا يمنح مرتكبيها حصانة غير مباشرة ومظلة من الإفلات من العقاب.
ورفضت المنظمة بصورة قاطعة إخضاع حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي لحسابات المصالح السياسية والاقتصادية، محذرة من أن استمرار هذا النهج يفرغ المواثيق الدولية من مضمونها الأخلاقي والقانوني، ويجعل حماية المدنيين رهينة لموازين القوى.
وطالبت الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية والحقوقية بمغادرة مربع الصمت، واتخاذ مواقف واضحة ومسؤولة لضمان حماية السكان والأعيان المدنية، ووقف الاعتداءات السعودية، ومساءلة مرتكبي الانتهاكات وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.