لكل من ينظر إلى إيران أنها العدوّ وأنهم مجوس روافض سابون الصحابة... وغيرها: بالله عليكم، هل العداءُ الشديد لإيران اليومَ هو للهِ وللدينِ وللصحابة؟، أم هو صكُّ طاعةٍ يُقـدّمُ قربانًا للبيتِ الأبيض ولكيان الاحتلال؟

لماذا تحولت العلاقات فجاءة؟

سائلوهم..

ألم يكن "الشاهُ" شيعيًّا حين استقبلتموه بالأحضان وكانت إيران دولة صديقة؟

أم كان التشيّعُ "سُنةً" حين كان يرضى عنه الأمريكان؟

سائلوهم..

أين كانت "غيرةُ" الصحبِ وآلِ البيتِ حينها وهم شيعة من قبل ألف عام؟

أم أنَّ "الصحابةَ" لا يُغارُ عليهم إلا عند غضبِ كَيان الاحتلال؟

سائلوهم..

هل نزلَ الوحيُ فجأةً ليكشفَ "مَجوسيتهم"؟

أم أنَّ "الوحيَ" جاءهم عبرَ أقمارِ واشنطنَ وكشف أن الإيرانيين مجوس روافض؟

سائلوهم..

لماذا كان "الفرسُ" إخوةً حين فتحوا للسفارةِ الصهيونيةِ أبوابها؟

وصاروا "روافضَ" حين طردوا الغاصبَ المحتلّ وحوَّلوا سفارةَ كَيان الاحتلال إلى سفارة فلسطين؟

سائلوهم..

أكانت دماءُ الفرسِ "عربيةً" حين ركعت للصهاينة

وصارت "أعجميةً" حين نصرت القضيةَ الفلسطينية؟

سائلوهم..

هل الذنبُ في "الهُوية" لأنَّهم "فرس"

أم في "البُوصلة" التي اتجهت نحو كسرِ ورفض الهيمنة الصهيوأمريكية؟

سائلوهم..

لماذا كان "التاجُ" قبل الثورةِ مُقدَّسًا

وصارت "العمامةُ" بعد الثورةِ "رجسًا"؟

سائلوهم..

عن الميزانِ الذي انقلبَ فجأة:

أهـو ميزانُ "العـقيدة" و"السُّنة"..

أم ميزانُ "الخـدمةِ والارتهان"؟

لقد سقطت الأقنعةُ عن الوجوه..

فلم يكن المذهبُ يومًا هو القـضية.

إنما الذنبُ الذي لا يغفرونه..

أنَّ إيران كفرت بـ "هُبَلِ" العصر..

الشيطان الأكبر والغُدة السرطانية!